لأبي عبيد في تفسير غريب ما سبق :
وقال أبو عبيدة : الخلّة : الحاجة ، والخلّة : الصداقة . والكاند : الذي يكفر النعمة ، والكنود :
الكفور . والمستعيد : مثل المستمير ، وهو المستعطي ، ومنه اشتقاق المائدة لأنها تماد .
وكنع : تقبّض ، يقال منه : تكنّع جلده ، إذا تقبّض ، يريد أنه ممسك بخيل . والجشع :
أسوأ الحرص . والطّبع : الدّنس . والاعتساف : ركوب الطريق على غير هداية ، وركوب الأمر على غير معرفة . والمزيز : من قولهم : هذا أمزّ من هذا ، أي أفضل منه وأزيد . والمطبّق من السيوف : الذي يصيب المفاصل لا يجاوزها .
وقال عمرو بن العاص : ثلاث لا أناة « 1 » فيهن : المبادرة بالعمل الصالح ، ودفن الميت ، وتزويج الكفء .
وقال : ثلاثة لا يندم على ما سلف إليهم : اللّه عز وجل فيما عمل له ، والمولى الشّكور فيما أسدي إليه « 2 » ، والأرض الكريمة فيما بذر فيها .
وقالوا : ثلاثة لا بقاء لها : ظلّ الغمام ، وصحبة الأشرار ؛ والثناء الكاذب .
وقالوا : ثلاثة لا تكون إلا في ثلاثة . الغنى في النفس ، والشرف في التواضع ، والكرم في التقوى .
وقالوا : ثلاثة لا تعرف إلا في ثلاثة : ذو اليأس لا يعرف إلا عند اللّقاء ، وذو الأمانة لا يعرف إلا عند الأخذ والعطاء ، والإخوان لا يعرفون إلا عند النوائب « 3 » .
وقالوا : من طلب ثلاثة لم يسلم من ثلاثة : من طلب المال بالكيمياء لم يسلم من الإفلاس ؛ ومن طلب الدين بالفلسفة لم يسلم من الزندقة ، ومن طلب الفقه بغرائب الحديث لم يسلم من الكذب .
وقالوا : عليكم بثلاث : جالسوا الكبراء ، وخالطوا الحكماء ، وسائلوا العلماء .
وقالوا عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه : أخوف ما أخاف عليكم : شحّ مطاع ،
هامش
( 1 ) الأناة : الرويّة .
( 2 ) أسدى إليه : قدّم له .
( 3 ) النوائب : المصائب النازلة