وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه .
واجتمعت علماء العرب والعجم على أربع كلمات : لا تحمل على ظنّك ما لا تطيق :
ولا تعمل عملا لا ينفعك ، ولا تغترّ بامرأة ، ولا تثق بمال وإن كثر .
وقال الرياحيّ في خطبته بالمربد : يا بني رياح ، لا تحقروا صغيرا تأخذون عنه ، فإني أخذت من الثعلب روغانه « 1 » ، ومن القرد حكايته ، ومن السّنّور ضرعه « 2 » ، ومن الكلب نصرته ، ومن ابن آوى حذره ؛ ولقد تعلمت من القمر سير الليل ، ومن الشمس ظهور الحين بعد الحين .
وقالوا : ابن آدم هو العالم الكبير الذي جمع اللّه فيه العالم كلّه ، فكان فيه بسالة الليث ، وصبر الحمار ، وحرص الخنزير ، وحذر الغرب ، وروغان الثعلب ، وضرع السّنّور ، وحكاية القرد ، وجبن الصّفرد « 3 » .
ولما قتل كسري بزرجمهر وجد في منطقته مكتوبا : إذا كان الغدر في الناس طباعا فالثقة بالناس عجز ، وإذا كان القدر حقّا فالحرص باطل ، وإذا كان الموت راصدا فالطمأنينة حمق .
وقال أبو عمرو بن العلاء : خذ الخير من أهله . ودع الشر لأهله .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمتها في وجهها .
وقال : بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك .
وقال : فرّقوا بين المنايا ، واجعلوا من الرأس رأسين ، ولا تلبثوا بدار معجزة .
وقالوا : إذا قدمت المصيبة تركت التّعزية ، وإذا قدم الإخاء سمج الثناء « 4 » .
هامش
( 1 ) الروغان : المكر والاحتيال .
( 2 ) الضرع : الذلّة والخضوع .
( 3 ) الصّفرد : طائر كالعصفور من خساس الطير ، يضرب به المثل في الجبن .
( 4 ) سمج : استثقل .