تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وبرّاقة تفترّ عن متبسّم * كنور الأقاحي طيّب المتذوّق إذا مضغت بعد امتناع من الضّحا * أنابيب عيدان الأراك المخلّق سقت شعب المسواك ماء غمامة * فضيضا بممزوج العقار المصفّق « 8 »
وقال جرير « 9 » : [ من البسيط ]
ما استوصف الناس من شيء يروقهم * إلا أرى أمّ نوح فوق ما وصفوا كأنّها مزنة غرّاء رائحة * أو درّة لا يواري لونها الصّدف مكسورة الثّدي في لبّ يزيّنها * وفي المناصب من أنيابها عجف تسقي غمام ندى المسواك ريقتها * كما تضمّن ماء المزنة الرّصف
وقال الفرزدق « 10 » : [ من الطويل ]
دعون بقضبان الأراك التي جنى * لها الرّكب من نعمان أيام عرّفوا « 11 » فمجن به عذب الرّضاب غروبه * رقاق وأعلى حيث ركّبن أعجف
وقال ذو الرّمّة « 12 » : [ من الطويل ]
هامش
- قضب الأراك وفي الثاني : فضيض بخرطوم المدام المردّق . الأبيات منسوبة لأبي حية النميري في زهر الآداب 272 . ( 8 ) المخلق : المضمخ بالخلوق ، والمروّق أو المصفق هو المصفى . ( 9 ) الأبيات في ديوانه 35 . وفيها اختلاف في البيت الأول ورد في صدره : برزقهم . وفي عجزه : أم نوح : أم عمرو . في الثاني : رائحة : واضحة . لونها : ضوءها . في الثالث : مسكورة الثدي : مكسوّة البدن . في الرابع : تسقي غمام : تسقى امتياحا . ( 10 ) في ديوان الفرزدق 2 : 24 . ويرد صدر البيت الثاني على النحو التالي : فممّن به عذبا رضا باغروبه . وهو أقرب إلى الصواب ( 11 ) فمجن : المائج ، رافع الماء من البئر القليل الماء . والغروب : من أدوات رفع الماء . والغروب : كثرة الريق . وعرفوا في البيت الأول : وقفوا على عرفه . ونعمان بفتح النون الأولى : جبل . انظر : صفة جزيرة العرب 106 ومعجم البلدان 5 : 293 . ( 12 ) ديوان ذي الرّمة 433 .
الظرف والظرفاء — صفحة 279 | فهمي سعد / محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء