وبرّاقة تفترّ عن متبسّم * كنور الأقاحي طيّب المتذوّق
إذا مضغت بعد امتناع من الضّحا * أنابيب عيدان الأراك المخلّق
سقت شعب المسواك ماء غمامة * فضيضا بممزوج العقار المصفّق « 8 »
وقال جرير « 9 » : [ من البسيط ]
ما استوصف الناس من شيء يروقهم * إلا أرى أمّ نوح فوق ما وصفوا
كأنّها مزنة غرّاء رائحة * أو درّة لا يواري لونها الصّدف
مكسورة الثّدي في لبّ يزيّنها * وفي المناصب من أنيابها عجف
تسقي غمام ندى المسواك ريقتها * كما تضمّن ماء المزنة الرّصف
وقال الفرزدق « 10 » : [ من الطويل ]
دعون بقضبان الأراك التي جنى * لها الرّكب من نعمان أيام عرّفوا « 11 »
فمجن به عذب الرّضاب غروبه * رقاق وأعلى حيث ركّبن أعجف
وقال ذو الرّمّة « 12 » : [ من الطويل ]
هامش
- قضب الأراك وفي الثاني : فضيض بخرطوم المدام المردّق . الأبيات منسوبة لأبي حية النميري في زهر الآداب 272 .
( 8 ) المخلق : المضمخ بالخلوق ، والمروّق أو المصفق هو المصفى .
( 9 ) الأبيات في ديوانه 35 . وفيها اختلاف في البيت الأول ورد في صدره : برزقهم .
وفي عجزه : أم نوح : أم عمرو .
في الثاني : رائحة : واضحة . لونها : ضوءها .
في الثالث : مسكورة الثدي : مكسوّة البدن .
في الرابع : تسقي غمام : تسقى امتياحا .
( 10 ) في ديوان الفرزدق 2 : 24 . ويرد صدر البيت الثاني على النحو التالي : فممّن به عذبا رضا باغروبه .
وهو أقرب إلى الصواب
( 11 ) فمجن : المائج ، رافع الماء من البئر القليل الماء . والغروب : من أدوات رفع الماء . والغروب : كثرة الريق . وعرفوا في البيت الأول : وقفوا على عرفه . ونعمان بفتح النون الأولى : جبل . انظر : صفة جزيرة العرب 106 ومعجم البلدان 5 : 293 .
( 12 ) ديوان ذي الرّمة 433 .