أرسلت باللّبان قد مضغته * بين تفّاحتين في ريحان
وبمسواكها الذي اختاره الل * ه لفيها من طيّب الأغصان
فكأنّي وجدت ريحا من الفر * دوس فاحت من ريح ذاك اللّبان
وقال أيضا « 3 » : [ من الطويل ]
ولمّا وهبتم خاتما فرددته * لمعرفتي أنّ الخواتيم تقطع
فأهدي سواكا مسّ فاك فأنّه * يسكّن نارا في جوى القلب تلذع
وقال بشّار بن برد العقيلي يذكر ذلك أيضا « 4 » : [ من البسيط ]
تسوّكت لي بمسواك لتعلمني * ما طعم فيها وما همّت بإصلاح
لما أتاني على المسواك ريقتها * مثلوجة ، كزلال الماء بالراح
قبّلت ما مسّ فاها ثم قلت له : * يا ليتني كنت ذا المسواك يا صاح
وقال أيضا « 5 » : [ من البسيط ]
يا أطيب الناس ريقا غير مختبر * لولا شهادة أطراف المساويك
إنّ الذي راح مغبوطا بنعمته * كفّ تمسّك أو كفّ تعاطيك
ولو وهبت لنا يوما نعيش به * أحييت نفسا وكانت من مساعيك
يا رحمة اللّه حلّي في منازلنا * حسبي برائحة الفردوس من فيك
وقال أيضا « 6 » : [ من البسيط ]
يطيب مسواكها من طيب نكهتها * وإن ألمّ بجلد جلدها طابا
وقال آخر « 7 » : [ من الطويل ]
هامش
- اخبارها في كتب التاريخ والأدب مشهورة توفيت 173 ه ، ومشى الرشيد في جنازتها حافيا .
( الاعلام 2 : 348 ، تاريخ بغداد 14 : 430 ) .
( 3 ) في ديوانه 180 باعتناء عاتكة الخزرجي ، ومصدرها الظرف والظرفاء .
( 4 ) في ديوان بشار 65 والظرف من مصادره .
( 5 ) الأبيات في ديوانه 173 ، وهي في الحماسة البصرية 2 : 210 .
( 6 ) البيت في ديوانه 26 ومن مصادره الظرف والديوان التونسي .
( 7 ) البيتان 2 و 3 في كتاب النبات 224 دون نسبة . وفيهما اختلاف . في البيت الثاني ترد : أنابيب من -