رضابا كطعم الشّهد يجلو متونه * من الأيك أو غضّ البشام قضيب
أولئك لولاهنّ ما سقت نضوة * ولا قابلتني في البلاد جنوب
وقال أيضا « 5 » : [ من الطويل ]
إذا الريح من نحو الشّمال تنسّمت * وجدت لريّاها على كبدي بردا
تخيّرت من نعمان عود أراكة * لهند ولكن من يبلّغه هندا
« [ 194 ] » وأنشدني أبو علي الحسن بن عليل العنزيّ قال : أنشدني الزبير بن بكّار قال : أنشدني أبو مسلم الكلابي لمهدي بن الملوّح الكلابي « 1 » : [ من البسيط ]
تبيت ليلى وقد كنّا نبخّلها ، * قالت : سقى اللّه ذاك المربع الجدبا
يا حبّذا راكبا كنّا نهشّ له ، * يهدي إلينا من أراك [ الموص قضبا ]
وقال القطامي « 2 » [ من الطويل ]
منعّمة تجلو بخوط أراكة * ذرى برد عذب شتيت المناصب
كأنّ فضيضا من غريض غمامة * على ظمأ جادت به أمّ غالب
لمستهلك قد كاد من شدّة الهوى * يموت ومن طول العدات الكواذب
وقال بعض الأعراب ، ويروى للأميلس : [ من الطويل ]
منعّمة هيفاء عجزاء خدلة * تمسّ مثاني شعرها قضبا خزلا « 3 »
وتجلو بمسواك الأراك مفلّجا * عذاب الثّنايا ، لا قصارا ولا ثعلا
هامش
( 5 ) البيت الأول في سرور النفس 310 منسوب لمهدي بن الملوح ، والثاني في حماسة أبي تمام 3 : 161 والمستطرف 2 : 18 دون نسبة . وهو في الحماسة البصرية 2 : 184 منسوب لورد بن الورد الجعدي .
( [ 194 ] ) . . .
( 1 ) مهدي بن الملوح : قيل هو قيس بن الملوح . وهناك خلاف حول اسمه ، انظر البيان والتبيين . فهرس الأعلام ، أيضا ، معجم الشعراء 476 ووردت آخر البيت في الأصل : الموسى القضبا . وبه يختل العروض ، ولا معنى له . والموص : للسواك .
( 2 ) الأبيات في ديوان القطامي 43 .
( 3 ) خدلة : ممتلئة الساق . الثعلاء : السن الزائدة خلف الأسنان . والقضب : الرطبة ، أو شجر أغصانه سبطة . والخزل : مشية فيها تقطّع .