ثم أعطيته ، فاستاك ، عليه السلام « 12 » .
فلم يشغل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، نزول الموت عن طلب السّواك ، إذ هو أظرف ما استعمل ، وأنبل ما استحسن ، لأنه يبيّض الأسنان ، ويصفّي الأدهان ، ويطيّب النّكهة ، ويطفئ المرّة ، وينشّف البلغم ، ويشدّ اللّثّة ، ويقوّي العمور ، ويجلو البصر ، ويحدّ النّظر ، ويفتح السّدد ، ويشهّي الطّعام .
« [ 191 ] » وقد استعملوا أمر المساويك الأراك وقصب السكّر ، وأصول السّوس « 1 » ، وعود المحلب « 2 » ، وعروق الإذخر « 3 » ، وعقد العاقر قرحا « 4 » ، وكلّما أغربوا في اتخاذ ذلك كان أكمل لظرفهم ، وأبلغ في معاني وصفهم .
وللمساويك أوقات معلومات ، ومواضع محدودات ، ولا تستعمل في غير أوقاتها ، ولا يتجاوز بها عن ساعاتها . فجائز استعمالها بالغدوات والعشيّات ، وأوقات الظّهيرات ، وقبل الغداة ، وبعد الصلاة ، وعلى الرّيق ، وعند النّوم ، وفي نهار الصّوم .
ولا يجوز السّواك عندهم في مواطن شتّى ، منها : الخلاء ، والحمّام ، وقارعة
هامش
( 12 ) الخبر في سيرة ابن هشام 4 : 654 - 5 ، وفيه اختلاف . ولدى ابن سعد ، الطبقات 2 : 260 - 1 برواية ابن أبي مليكة وفيها اختلاف . والكلمة التي أضفناها اقتضاها السياق .
( [ 191 ] ) . . .
( 1 ) أصول السوس : يعرف اليوم بالعرقسوس . أو عرق السوس . وفي تذكرة داود أصل السوس ، وفي المعتمد عود السوس ، تستحلب شرابا مبردا . ( المعتمد 248 ) .
( 2 ) عود المحلب : شجر يابس أبيض النور . وهو أنواع : أبيض وأسود وأخضر . صغير الحبة وكبيرها مثل الجلبان ( المعتمد 486 ) .
( 3 ) عود الأذخر : يعرف بالمغرب بتبن مكة ، وفقاعة يعرف بالجوزجينا . ( القرطبي ، شرح أسماء العقار 5 رقم 8 ) .
( 4 ) العاقر قرحا : قال عنه التركماني لا يعرف في أيامه ( القرن 7 ه ) وقبلها بغير بلاد المغرب وهو نبات يشبه في شكله وقضبانه وورقه وزهره جملة نبات البابونج الأبيض الزهرة . ( المعتمد 315 ) . وذكر القرطبي ان الطرخون هو ورق العاقر قرحا ، وقيل إنه نوع من أنواع الكرفس ( شرح أسماء العقار رقم 173 ، 299 ) .