يا مهدي الحسرة يا قاتلي * أهديت لي واللّه قصم الظّهور
قد كنت في بحرين من حبّكم * فصرت مذ أهديتها في بحور
وقال آخر : [ من الوافر ]
فلو أني اشتكيت لأجل حزني * وما ألقاه في دار الخلود
وكان طعامنا فيها جنيّا * من التّفّاح والورد النّضيد
لقلت دعوا لها حصصي فإني * أشبّهها بألوان الخدود
وقال آخر : [ من السريع ]
حيّاه من يهوى بتفّاحة * قد جنيت باللّحظ من خدّه
معضوضة باللّحظ محفوفة * بعسكر الآجال من صدّه
لو شمّها الخلق لماتوا معا * لعسر ما يلقاه من جهده
وقد مضى من هذا الباب مقنع ، وهو كثير متّسع . ولهم أشياء من زيّهم جليلة ، ونتف من مناقبهم نبيلة ، أنا أصفها لك في موضعها ، وأقطعها من مقاطعها . منها السّواك الذي صيّروه كأحد الفروض الواجبة والأمور الإراديّة ، وقد شرحت فيه بابا لتقف عليه ، إن شاء اللّه .