تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكنت قد اندملت فهاج شوقي * بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بلحن أعجميّ ، * على غصنين من غرب وبان فقلت لصاحبيّ ، وكنت أحرى * بزجر الطّير : ماذا تخبران ؟ فقالا : الدار جامعة بسعدى ، * فقلت : بل أنتما متيمنّان وكان البان أن بانت سليمى ، * وفي الغرب اغتراب غير وان
وقال نصيب « 5 » : [ من الطويل ]
ألا راع قلبي من سلامة أن غدا * غراب على غصن من البان ينعب فأزجر ذاك البان بينا مواشكا ، * وغربة دار ما تدانى فيصقب
« [ 185 ] » وقد استحسنوا هدايا كثيرة ، وتفاءلوا فيها بقول الشاعر ، وإن كان بعضها ممّا ذكرناه أنّهم لا يتهادونه من طريق الظّرف ، واجتنبوه لعلّة التّسفيل ، وأحبّوه من حسن التّفوّل . فمن ذلك الرّمان ، وهو مما ذكرناه أنهم لا يتهادونه لما فيه من التّسفيل وما يقع فيه من التمثيل ، وكذلك الشّاهلّوج ، والنّبق ، والورد ، والبنفسج . فأما الرّمان فقد قال فيه الشاعر : [ من الكامل ]
أهدت إليه بظرفها رمّانا * تنبيه أنّ وصالها قد آنا قال الفتى لمّا رآه تفوّلا : * وصل يكون متمّما أحيانا رمّ يرمّ تشعّثي بوصالها * لقد التفوّل صادقا قد كانا « 1 »
وأما الشّاهلّوج ، فهو مما فيه النّوى . وقد تهاداه قوم لموضع تفوّل الشاعر به إذ يقول : [ من الكامل ]
أهدت إليه الآن شاهلّوجا ، * تنبيه أن لو جاء كان ولوجا
هامش
( 5 ) البيتان في شعر نصيب 14 ومصدرهما الوشاء . ( [ 185 ] ) . . . ( 1 ) عجز البيت الثالث فيه قلق واقترح أن يكون العجز على الشكل التالي : إن التفوّل صادق قد كانا .