تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
جمعا شكلين وفقي * ن لألحاظ النديم غير أنّ المسك أولى * بك في كلّ نسيم
وقال آخر : [ من البسيط ]
سيعلم الورد أني غير ذاكره ، * إذ الخدود أعارت حسنها بصري كم بين ورد مقيم في أماكنه ، * وبين ورد قليل المكث في الشّجر هذا جنيّ مصون في منابته ، * وذاك ممتهن في كلّ محتضر
وقال عبيد اللّه « 3 » بن عبد اللّه بن طاهر : [ من البسيط ]
مرّت ، وفي كفّها ورد ، فقلت لها : * حيّي محبّك ، قالت : عنه لي شغل فقلت : بخلا ، فقالت : قد وهبت له * وردا جنيّا ، وذا بالكفّ يبتذل إن كان لم يجنه منه أنامله ، * فقد جنته له الألحاظ والمقل
وقال آخر : [ من مجزوء الرمل ]
ورد خدّيك مقيم ، * أبدا ، ليس يريم « 4 » أنا منه في نعيم * ما بدا منه نعيم
وقال آخر : [ من الطويل ]
تمتّع من الورد القليل بقاؤه ، * فإنّك لم يفجعك إلّا فناؤه وودّعه بالتّقبيل والشّمّ والبكا ، * وداع حبيب بعد حول لقاؤه
وقد تطيّر منه آخرون ، وسمّوه الغدّار ، وغضّوا دونه الأبصار ، لقلّة لبثه ، ويسير مكثه ، وسرعة زواله ، وتغيّره ، وانتقاله . [ 188 ] وخبّرت أنّ قينة أهدت إلى ربيط لها غصن آس ، فسرّ به ، وأنشأ يقول : [ من البسيط ]
والآس يبقى ، وإن طال الزمان به ، * والورد يفنى ، ولا يبقى على الزمن
هامش
( 3 ) عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر : ورد في الأصل عبد اللّه . ( 4 ) يريم : يفارق .