وقال آخر « 2 » : [ من السريع ]
يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا * ما كنت في إهدائه محسنا
أوّله سوء ، فقد ساءني ، * يا ليت أني لم أر السّوسنا
وأما الياسمين فلمبدإ اسمه تطيّر منه ، ولقول الشاعر « 3 » : [ من البسيط ]
إني لأذكر بالرّيحان رائحة * منها ، فللقلب بالرّيحان إيناس
وأمنح الياسمين البغض من حذري * لليأس ، إذ كان في بعض اسمه ياس
وقال آخر : [ من المنسرح ]
أبصرته في المنام ناولني * من كفّه الياسمين والغربا
فكان يأس في الياسمين ، وفي ال * غرب اغتراب ، يا شؤم ما وهبا
وقال آخر : [ من السريع ]
أهدى حبيبي ياسمينا ، فبي * من شرّة الطّيرة وسواس « 4 »
أراد أن يوئس من وصله ، * إذ كان في شطر اسمه الياس
وأما النّمّام فلشناعة اسمه ، وقول الشاعر فيه « 5 » : [ من الكامل ]
حيّيتها بتحيّة في مجلس ، * بقضيب نمّام من الرّيحان
فتطيّرت منه ، وقالت : أقصه * لا تقربنّ مضيّع الكتمان
وأما الآس ، فقد تطيّر منه قوم ، وزعموا أنّه إياس ، وتفاءل به آخرون ، وزعموا أنّه مؤاساة وأساسس ؛ قال الشاعر : [ من البسيط ]
ما أحسن الأس في عيني وأطيبه ، * لولا اتّصال حروف الآس بالياس
هامش
( 2 ) في نهاية الأرب 11 : 276 دون نسبة ، وفي الحكايات العجيبة 218 ، باختلاف في البيت الثاني .
( 3 ) في ديوان العباس بن الأحنف 186 ، وفيهما اختلاف وهما في نهاية الأرب 1 : 238 دون نسبه .
( 4 ) شرة : الشر .
( 5 ) البيتان في نهاية الأرب 11 : 71 .