ولقد أحسن الذي يقول « 4 » : [ من الطويل ]
وددتك لمّا كان ودّك خالصا ، * وأعرضت لمّا صار نهبا مقسّما
ولن يلبث الحوض الوثيق بناؤه ، * على كثرة الورّاد ، أن يتهدّما
وقال آخر « 5 » : [ من الطويل ]
لا أشتهي رنق الحياض ، ولا التي * تخاض ويغشاها المطرّحة الجرب
ولا أشتهي إلا مشارب أحرزت * عن الناس ، حتّى ليس في مائها عبّ
وأنشدني أحمد بن يحيى « 6 » : [ من الطويل ]
وإني لأستحيي من اللّه أن أرى * رديف وصال أو عليّ رديف
وأشرب رنقا منك بعد مودّة ، * وأرضى بحبل منك ، وهو ضعيف
وإني للماء المخالط للقذى ، * إذا كثرت ورّاده ، لعيوف
ومثله قول الآخر : [ من الطويل ]
لقد زعمت ريّاك أنّك غادر ، * وأنّك للشّرب ، الغداة ، عيوف
لقد كذبت ، ما إن أعوج بمشرب * أجاج ، وما لي في الوصال رديف
« [ 161 ] » وأخبرني أحمد بن يحيى عن الزّبير بن بكّار قال : كان نصيب يأتي خلّة له بالأبواء « 1 » ، وكان إذا أتاها رحّبت به أمّها ، وأكرمته وفرشت له إلى جنب ابنتها .
هامش
( 4 ) البيتان في الوحشيات 305 دون نسبة ، وهما في زهر الآداب 946 .
وشطر البيت الأول يرد في الوحشيات : وصلتك لما كان لي فيك رغبة .
( 5 ) البيتان في الوحشيات 305 دون نسبة . وفيها يرد الأول :لا أشتهي رنق المياه ولا الذي * يخاص وتغشاه المطردة الجرب( 6 ) الأبيات في ديوان جميل 90 ، والأخير في زهر الآداب 528 ، وفي التمثيل والمحاضرة 257 ، وهي جميعها في الوحشيات 305 منسوبة ليزيد بن الطثرية .
( [ 161 ] ) . . .
( 1 ) الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة . وقيل جبل على يمين آرة ويمين الطريق المصعد إلى مكة من المدينة وقال كثير : سميت الأبواء لأنهم تبوأوا بها منزلا ( معجم البلدان 1 : 79 ) .