تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإذا ابن أحمر قد أعدّ جوابها * حذر السّؤال كأنّه قسطار « 6 » ثم انثنت لسؤاله ، فأجابها : * لا سوق لي ، لكنّني حفّار فإذا هممت بحفر قبرك فابعثي * بقضيّب كي [ يعرف ] المقدار « 7 » فتلجلجت خجلا ، وطاطت رأسها ، * وأصابها عند الجواب حصار « 8 » وكذا القيان ، ولا أقول جماعة ، * فالناس في أخلاقهم أطوار
ولابن أحمر « 9 » أيضا « 10 » : [ من المنسرح ]
عذبني ذو الجلال بالنّار ، * إن هام قلبي بذات أسوار ولا تعشّقت قينة أبدا ، * حتى تراني رهين أحجار كم من غنيّ تركن ذا عدم * أورثنه الذّلّ بعد إكثار سلبن منه الفؤاد بالنّظر ال * رّطب ، وغنج وغمز أبصار وبالتشاجي أتلفن مهجته ، * وحسن لحن وقرع أوتار حتّى إذا ما مضت دراهمه * وصار ذا فكرة وتسهار ناولنه المسح ثم قلن له : * بيّضه بالنّهر نهر بشّار « 11 » فلا تغرّنك قينة أبدا ، * ودع وصال القيان في النّار
هامش
- ( المعتمد 386 ) . وعرّفه أبو عمران القرطبي بأنه البستج ( شرح اسما العقار 37 ) . والأظفار ، مفردها ظفر ( بضم الظاء المعجمة ) : ضرب من العطر أسود . ( 6 ) القسطار أو القسطر : الناقد ، الخبير بالنقود . ( 7 ) ورد عجز البيت : بقضيب كي أعرف المقدار ، وقمنا بتغيرها لتستقيم القافية . ( 8 ) الحصار والحصر : حبس الكلام والعي . ( 9 ) ابن أحمر : عطاء بن أحمر المديني ، أحد ظرفاء المدينة ( معجم الشعراء ، 298 ) . ( 10 ) الأبيات في شعر ابن أحمر ، 110 ، بعناية حسين عطوان . ( 11 ) نهر بشار ، بالبصرة ينزع من الأبلّة ، منسوب إلى بشار بن مسلم بن عمرو الباهلي أخي قتيبة بن مسلم . وكان أهدى إلى الحجاج فرسا فسبق عليه الخيل فأقطعه سبعمائة جريب ، فشق له نهرا نسب اليه ( معجم البلدان 5 : 318 ) . فإذا صح ما ورد في معجم البلدان ، فإن نسبة هذا الشعر إلى عمرو بن احمر المتوفى في عهد عثمان يكون في غير محله . ولذا فاني أظن ان الأبيات لعطاء بن أحمر أحد ظرفاء المدينة ، له قصيدة يذم فيها القيان ( معجم الشعراء 298 ) وليست لعمرو بن أحمر الباهلي . انظر ترجمته في معجم الشعراء 214 .
الظرف والظرفاء — صفحة 202 | فهمي سعد / محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء