تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
« [ 150 ] » وأنشدني أحمد بن غزال « 1 » لنفسه : [ من مخلع البسيط ]
إذا تعرّضت للقيان ، * فمثّل الفقر بالعيان واعزم على فلسة أسافا ، * أمضّ من السّنان كم من تراث ومن تليد * وطارف وادّخار تأن أتلفه متلف عليهم ، * بالجذر والبذل والتّواني « 2 » ما زال يصبو إلى خلوب ، * تغنى به فوق كلّ غان اتّخذته عشيق مال ، * أضحت تهاواه باللّسان حتى إذا اختلّ ثمّ حسّت * بفقد فعلاته الحسان غنّته صوتا لها عتيدا ، * مصرّحا ليس بالمعاني : قد نفد الكيس فاسل عنّي ، * واشتق ، إذا اشتقت ، بالأماني
وأنشدني أيضا : [ من الطويل ]
ومسمعة غنّت ، فملت بمهجتي * إليها لألهو ، والمزاح بسيط فقالت : على اسم اللّه ثق بمودّتي * وصاف كما صافي الخليط خليط فأعرضت عنها وانقبضت كأنّما * علتني لديها نعسة وغطيط فقالت ، وقد اخجلتها لتغرّني * ورقّة فهمي بالقيان محيط : أراك نشيطا للسّماع تحبّه ، * ولست إلى غير السّماع نشيط فقلت : تراني ، ويك ، أعشق قينة * لها كلّ يوم صاحب وربيط « 3 » إذا خرجت من مجلس ، وتبدّلت * سواه بديلا أوّلون نبيط « 4 »
هامش
( [ 150 ] ) . . . ( 1 ) أحمد بن غزال : لم اهتد إلى ترجمة له . ( 2 ) الجذر : أجر المغنية والقينة . ( 3 ) ربيط : من تربطه بها . والربيط : البهيمة التي تربط . ( 4 ) نبيط : النبطي ، يقصد به عادة أبناء البلاد التي افتتحها العرب وبخاصة في العراق . وكانت تطلق على من يراد به التحقير . الا أن الخطيب البغدادي يذكر انهم أعطوا الاسم لأنهم استنبطوا الأنهار ( تاريخ بغداد 1 : 57 ) .
الظرف والظرفاء — صفحة 199 | فهمي سعد / محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء