تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأحسن أبو ذؤيب « 1 » حيث يقول « 2 » : [ من الطويل ]
تريدين كيما تجمعيني وخالدا ، * وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد وكنت كرقراق السّراب إذا جرى * بقوم ، وقد بات المطيّ بهم تخدي « 3 »
وقال آخر : [ من الوافر ]
ألا يا عاشق القينات جهلا ، * أردت بأن تكون أبا البغول أترضى للهوى من ليس يرضى ، * على ضيق الهوى ، ألفي خليل ؟
« [ 153 ] » وليس هوى القيان بمحمود عندي ، ولا عند ذوي الأدب ، وأهل النهى والأرب ، ولا لأكثرهم ميل إليه ، ولا حرص عليه ، وإن كان قد أنشدني صديق لي قوله فيهن : [ من الخفيف ]
زعموا خلّة القيان غرور ، * كلّ زعم من المقالة زور قسما للقيان بالعهد أوفى * من جوار تضمّهنّ الخدور إنّما زخرف المفاليس هذا * حين قلّت صحاحهم والكسور « 1 * » أهل هذا الزمان أطرى من الآ * س ، وكلّ مموّه ، مستور
واحتجّ في ذلك بأنّ هؤلاء القيان ، على ما فيهن من العيوب ، أسرع إلى النفوس ، وأوقع في القلوب ، وأعلق بالأرواح ، وأخلق للنّجاح . وهنّ أقرب أملا ، وأقلّ عللا ، والظّفر بهنّ أسرع من الظّفر بربّات الخدور ، والمحتجبات وراء
هامش
( 1 ) أبو ذؤيب الهذلي : هو خويلد بن خالد بن محزز بن زبيد ، أحد المخضرمين ممن أدرك الجاهلية والاسلام ، وأسلم فحسن اسلامه . مات في غزاة إفريقية ( الشعر والشعراء 547 ، الأغاني 6 : 58 بولاق ) . ( 2 ) البيتان في الحماسة البصرية 2 : 306 ، والأول في الشعر والشعراء 548 . ( 3 ) تخدي : تسير بسرعة . ( [ 153 ] ) . . . ( 1 * ) صحاحهم والكسور : أي نقودهم الصحيحة واجزاؤها .