تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
« [ 151 ] » ومن أحسن ما قيل في ذلك قول الشاعر « 1 » : [ من الكامل ]
ما للأحبّة في التخشّع عار ، * فاخشع وإن حافوا عليك وجاروا سقيا ورعيا للذين تحمّلوا * ونأوا ، وما شدّت لهم أكوار « 2 » لكنّهم غدروا بعهدك في الهوى ، * وأخو القطيعة جائر غدّار ما إن يبالوا إن جفوك وعرّجوا * نحو المدينة أوطنوا ، أو ساروا لا بل أشدّهما عليك مصيبة * أن يفعلوا بك إذ هم حضّار قدّم لهنّ ملاهيا ومضاربا ، * وملاويا يحظى بها الزّوّار « 3 » إن كنت صاحب لطفة وهديّة ، * فلك الهوى منهنّ والإيثار أو كنت صاحب كيف أنت ؟ ومرحبا * فارحل فعيشك عندهنّ بوار لا بدّ من شيء ، وإلا لم يكن * لك ثمّ إقبال ولا إدبار لو كنت يوسف في الجمال ، فإنّه * ما مثله في حسنه ديّار ثم امتنعت من الهديّة أنكروا * منك الذي لا ينكر الأحرار عندي من القينات خبر بيّن ، * ومن الهديّة مسند آثار زار ابن أحمر ذات يوم قينة ، * في فتية لهم ندى ووقار حتّى إذا غنّتهم وسقتهم ، * وتجاوبت في كفّها الأوتار قالت لأوّلهم : أما لك ضيعة ؟ * فأجابها : إنّي فتى سمسار قالت فأهد لنا إزارا معلما ، * فأبو فلان ما عليه إزار « 4 » ثم انثنت لسؤال آخر منهم : * أصدق ! فقال مجيبها : عطّار قالت : فليس يهمّنا ما زرتنا * أدهاننا والقسط والأظفار « 5 »
هامش
( [ 151 ] ) . . . ( 1 ) البيت السادس في معجم الشعراء 298 لعطاء بن أحمر الباهلي ( 2 ) أكوار : جمع كور ، وهو الرحل بأدواته . ( 3 ) ملاوي العود : من قطعه . ( 4 ) أزار معلم : أي عليه اعلام وخطوط . ( 5 ) الأدهان أنواع عديدة ، راجع : المعتمد في الأدوية المفردة ، الفهارس . والقسط ، بضم القاف ، ضربان : أحدهما الأبيض المسمى البحري ، والآخر الهندي وهو غليظ اسود خفيف مرّ المذاق . -
الظرف والظرفاء — صفحة 201 | فهمي سعد / محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء