( 38 ) أخبار مسلم بن الوليد الأنصاري « * »
وهو صريع الغواني .
حدّثني صالح بن محمد العوفي قال : « حدّثنا إبراهيم بن أبي يحيى المدني الأنصاري قال » « 1 » :
كان مسلم بن الوليد صريع الغواني مدّاحا محسنا مجيدا مفلقا ، وهو أوّل من وسّع البديع ، لأن بشّار بن برد أول من جاء به . ثم جاء مسلم فحشا به شعره ، ثم جاء أبو تمام فأفرط فيه وتجاوز المقدار .
وجلّ مدائح مسلم في يزيد بن مزيد ، وداود بن مزيد ، وفي البرامكة . وقد مدح الخلفاء « 2 » .
حدّثني ابن المغير قال .
كان مسلم بن الوليد مدح الرشيد باللامية السائرة ، فلما دخل عليه فأنشده وبلغ قوله :
هل العيش إلّا أن تروح مع الصّبا * وتغدو صريع الكأس والأعين النّجل « 3 »
قال له : أنت صريع الغواني . فسمّي بذلك حتى صار لا يعرف إلّا به . ويقال : إن الرشيد كتب شعره بماء الذهب . وأوّل القصيدة :
هامش
* ترجم له أيضا في الشعر والشعراء ( 601 ) والأغاني ( 18 / 135 ) وفي تاريخ بغداد ( 13 / 96 ) ، ومعجم المرزباني ( 372 ) والنجوم الزاهرة ( 2 / 186 ) .
( 1 ) ومما ورد زيادة في مختصر الطبقات ، قوله : حدّثني صالح بن محمد العوفي قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي يحيى المدني الأنصاري ، قال : مسلم بن الوليد من الأنصار .
( 2 ) وزاد في المختصر قوله : وداود بن مزيد وفي البرامكة ، وكاتبهم محمد بن منصور بن زياد ، وقد كان مدح الخلفاء أيضا .
( 3 ) الأعين النجل : أي الواسعة .