« 231 » / وجاء بعده نصيب ، فقال في عمر بن عبد العزيز :
فأنت رأس قريش وابن سيّدها * والرّأس فيه يكون السّمع والبصر
فولّد هذا الشرح ، وإن كان مجملا في قول أميّة .
« 232 » ثم أتى علي بن جبلة فقال يمدح حميد بن عبد الحميد :
فالنّاس جسم ، وإمام الهدى * رأس ، وأنت العين في الرّأس
فأوقع ذكر العين على شيء معين ، ولم يفعل نصيب ذلك ، لكن أتى بالسمع والبصر على جهة التعظيم ؛ لأنّ من ولد عمر ولىّ عهد ، ففي قول ابن جبلة زيادة ، وجاء ابن الرومي فقال :
عين الأمير هي الوزير . . . البيت ، رتّب ترتيبا فيه زيادة .
رجع ما انقطع .
هامش
( 231 ) التخريج : ديوانه 90 نقلا عن العقد الفريد 5 / 292 ، والبرصان والعرجان والعميان والحولان ، للجاحظ 227 ، والعمدة 1 / 264 .
النص : البيت من البسيط ، والقافية المتراكب .
ورواية الجاحظ : وأنت . . .
وفي الأغانى 13 / 86 : قال المغيرة بن حبناء ( ت 91 ه ) يمدح المهلب بن أبي صفرة :وأنت رأس لأهل الدّين منتخب * والرّأس يكون فيه السّمع والبصروالشاعران متعاصران ، وأحدهما أخذ من صاحبه ، ولا يمكن الجزم بسبق أحدهما في توليد المعنى .
( 232 ) القائل : أبو الحسن ، علي بن جبلة بن مسلم ، الأبناوى ، المعروف بالعكوّك ( 160 - 213 ه ) شاعر عراقي مجيد ، كان أعمى ، أسود ، أبرص ، ومن أحسن الناس إنشادا ، انظر : طبقات ابن المعتز 171 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 192 ، والأعلام 4 / 268 .
والقصيدة في مدح الأمير أبى غانم ، حميد بن عبد الحميد ، الطوسي ( ت 220 ه ) وهو من كبار قواد المأمون ، كان فيه قوة وبطش ، وكان المأمون يندبه في المهمات . -