فألحق بمفعل ؛ فلهذا جمعوه على « مآق » ، على التوهم ، كما جمعوا مسيل الماء « أمسلة ، ومسلانا » ، وجمعوا المصير « مصرانا » تشبيها لهما بفعيل ، على التوهّم ، قال ابن السّكّيت : « [ و ] ليس في ذوات الأربعة مفعل - بكسر العين - إلا حرفان : / مأقى العين ، ومأوى الإبل . قال الفرّاء : سمعتها بالكسر ، والكلام كله مفعل - بالفتح - نحو [ رميته ] مرمى ، و [ دعوته ] مدعى ، و [ غزوته ] مغزى « 1 » .
8 - والحملاق « 2 » : باطن جفن العين الذي يسوّده الكحل ، يقال : جاء فلان متلثما ، لا يظهر من وجهه إلا حماليق حدقتيه ، ويقال : هو ما غطّته الأجفان من بياض المقلة .
« 233 » قال عبيد بن الأبرص :
[ يدبّ من خوفها دبيبا ] * والعين حملاقها مقلوب
وقد حملق الرجل : إذا فتح عينيه ، ونظر نظرا شديدا .
هامش
( 1 ) انظر : إصلاح المنطق 222 ، واللسان « مأق » 10 / 337 ، وما بين الأقواس زيادة عنهما .
( 2 ) الحملاقtarsal conjunctiva: الحملاق ، والحملاق ، والحملوق ، هو :
* ما غطّت الجفون من بياض المقلة .
* ما لزق بالعين من موضع الكحل من باطن .
* باطن الجفن الأحمر الذي إذا قلب للكحل بدت حمرته .
* ما ولى المقلة من جلد الجفن .
* وقال الجوهري : حملاق العين باطن أجفانها الذي يسوّده الكحل .
انظر : المخصص 1 / 95 ، واللسان « حملق » 10 / 69 .
( 233 ) القائل : أبو زياد ، عبيد بن الأبرص بن عوف ، الأسدي ( ت نحو 25 ق . ه ) شاعر من دهاة الجاهلية ، وحكمائها ، ومن المعمرين ، قتله النعمان بن المنذر في يوم بؤسه ، انظر : طبقات فحول الشعراء 115 ، والمعمرون والوصايا 75 ، وجمهرة أنساب العرب 192 ، وأسماء المغتالين 211 ، والأعلام 4 / 188 ومعجم المؤلفين 6 / 234 .
التخريج : ديوانه 29 ، والمذكر والمؤنث 1 / 328 ، واللسان « حملق » 10 / 69 .
النص : البيت من مخلع البسيط ، والقافية من المتواتر .
ويلاحظ أنّ التفعيلة الثالثة من شطر البيت الأول على وزن « فعولن » ، والتفعيلة نفسها في الشطر الثاني على وزن « مفعولن » ، فهما من وزنين مختلفين ، وهو من شواذ هذا الوزن .