يقال : إنّ مزبّدا ، المدني « 1 » استضاف به قوم ، فقال لهم :
ما عندي إلّا الأسودان .
فقالوا : إنّ في الماء والتمر لمقنعا .
فقال : ما ذاكم عنيت ؛ إنّما أردت : الحرّة والليل « 2 » .
وإن اتّفقا في اللفظ والمعنى ، فلا يخلو : إمّا أن يكونا علمين باقيين على علميّتهما ، أو لا يكونا ؛ فإن كانا باقيين فالعطف ، ولا يجوز التثنية ؛ لأنّ الاسم لا يثنّى إلّا بعد تنكيره .
« 169 » قال الفرزدق :
إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمّد ، ومحمّد
يريد بذلك ابنه وأخاه .
هامش
- انظر : الموطأ 3 / 933 ، ومسند أحمد 2 / 298 ، والمزهر 2 / 185 ، ونتائج التحصيل 1 / 354 .
( 1 ) أبو إسحاق ، مزبّد ، المدني ، أو المديني ، صاحب نوادر ، كان في زمن الخليفة المهدى العباسي ، ووصف بأنّه من أحسن الناس سمتا ، وأظهرهم هديا ، نشأ في المدينة ، ثم انتقل إلى العراق .
وضبط اسمه بروايات مختلفة ، هي : مزبّد [ كمحدّث ] ، ومزبّد [ كمعظّم ] ، وضبطه الإمام الذهبي : مزبد - بسكون الزاي ، وكسر الباء الموحّدة - ، وقيل : اسمه مزيد - بالياء المثناة ، آخر الحروف - وشهرت نوادره ، حتى قال أبو حيّان التوحيدي في كتاب المقابسات 55 ، في شأن الجاحظ : وإن هزل زاد على مزبد .
وفي المصادر الآتية طائفة من أخباره ، ونوادره : الأغانى 13 / 117 والحيوان 5 / 184 ، 192 ، 193 ، والبخلاء 7 ، 262 ، 406 ، والبيان والتبيين 2 / 51 ، 102 ، وعيون الأخبار 1 / م ، 39 ، 236 ، و 3 / 277 ، وجمع الجواهر 144 ، 157 ، 176 ، 254 ، 300 ، ولطائف اللطف 117 وثمار القلوب 372 ، ومعجم الأدباء 6 / 70 ، والمشتبه في الرجال 475 ، وفوات الوفيات 4 / 131 ، والبداية والنهاية 9 / 223 ، ونهاية الأرب 4 / 23 والتاج « زبد » 2 / 361 .
( 2 ) خبر مزبد والأضياف في : إصلاح المنطق 395 ، والمخصص 13 / 223 ، وأدب الكاتب 36 ، وشرحه ، للجواليقى 112 ، والمزهر 2 / 173 وجنى الجنتين 120 .
( 169 ) التخريج : ديوانه 1 / 161 ، والكامل ، للمبرد 2 / 107 والمذكر والمؤنث 1 / 280 ، والمقرب 395 ، والأضداد ، للأنبارى 157 ، والتذكرة الحمدونية 4 / 263 ، ووفيات الأعيان 2 / 54 ، وشرح التسهيل 1 / 69 ، وشرح شواهد التصريح 2 / 138 ، والمقفى الكبير 3 / 248 ، وهمع -