وكيف يرجع إلى قول من منع من هذا ، وقد جاء في القرآن العظيم قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 1 » ، ومن المعلوم أنّ هارون ما كان يلقى عصاه ، فتعود حيّة تسعى ، ولا كان فيه سمرة ؛ فإذا أدخل يده في جيبه أخرجها بيضاء ، من غير سوء ، وإنّما الذي كان يفعل ذلك هو موسى - رضى اللّه عنه - وحده ، وقد قيل فيه / وفي أخيه « ساحران » ، وليس بينهما جامع إلّا الأخوّة ، والرسالة ، من غير إتيان بمعجزة .
وفي الحديث :
« 173 » ( ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها )
وأحدهما حقيقة ، والآخر مجاز ، وفيه :
« 174 » ( ذو الوجهين في الدّنيا ذو اللّسانين في النّار )
رواه أبو داود ، وأبو يعلى الموصلي ، والطيالسي ، والطبراني عن عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه ، وأحد اللسانين مجاز ، والآخر حقيقة .
وذكرت - هنا - قول السّراج الورّاق في ترجمان :
هامش
( 1 ) سورة طه 20 : 63 .
( 173 ) التخريج : خاص الخاص 28 ، والإعجاز والإيجاز 21 ، وفقه اللغة 258 ، وروضة الفصاحة 28 ، والبديع في البديع 30 ، وكنز الدرر 3 / 51 ، وجنان الجناس 75 ، وأنوار الربيع 1 / 115 .
النص : في خاص الخاص : « إنّ ذا الوجهين . . » . وفي البديع في البديع : « . . . لا يكون وجيها يوم القيامة » .
لم أجد الحديث بالنص المذكور في كتب الحديث المعتمدة ، وإنما الموجود فيها : في صحيح البخاري [ كتاب الآداب 78 / باب 52 ] 7 / 87 عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
[ تجد من شر الناس يوم القيامة عند اللّه ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه ] والحديث بنص البخاري موجود في : سنن أبي داود 4 / 268 ، ح / 4872 ، وفي مسند أحمد 2 / 245 ، أمّا رواية الحديث في سنن الترمذي [ كتاب البر والصلة / ح 2025 . ] 4 / 374 [ إنّ من شر الناس ، عند اللّه ، يوم القيامة ذا الوجهين ] وفي طرح التثريب 8 / 90 ، شروح ، وتخريجات للحديث .
( 174 ) التخريج : الحديث مروى عن عمّار بن ياسر - رضى اللّه عنه - في أكثر كتب الحديث ، مع -