تتمّة والتثنية على ثلاثة أقسام :
تثنية اللفظ والمعنى ، نحو : الزيدين ، والعمرين .
وتثنية في اللفظ ، لا في المعنى ، نحو : مقصّين ، ومقراضين ، وجلمين ، وكلا ، وكلتا ، واثنين ، واثنتين ؛ فإنّها لا مفرد لها من ألفاظها .
وتثنية في المعنى ، لا في اللفظ ، نحو : « قطعت رؤوس الكبشين » ألا ترى أنّ اللفظ لفظ الجمع ، والمعنى على التثنية ، وكذا قوله تعالى :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 1 » .
قلت : ومن راعى هذه القاعدة في التثنية والجمع سقط عنده كثير من كلام البلغاء ، والخطباء ، والكتاب ، والشعراء ؛ ولهذا غلّطوا الحريري في قوله في المقامات :
« 172 »
جاد بالعين حين أعمى هواه * عينه ، فانثنى بلا عينين
هامش
- التخريج : زد على المصادر المذكورة في معجم شواهد العربية 514 ، والمعجم المفصل 3 / 1224 :
ملحق ديوان رؤبة 191 ، والمفضليات 792 ، وجمهرة اللغة 1 / 95 ، وإصلاح المنطق 7 ، وأسرار العربية 47 ، والمحب والمحبوب 3 / 160 ، وثمار القلوب 413 ، وضرائر الشعر 257 ، ومعجم البلدان « برك الغماد » 2 / 149 ، والغيث المسجم 2 / 111 ، والأشباه والنظائر 1 / 219 ، و 2 / 201 ونتائج التحصيل 1 / 380 .
النص : البيت من الرجز ، والقافية من المتواتر .
( 1 ) سورة التحريم 66 : 4 ، وذكر أبو حيّان التوحيدي أنّ سيبويه قال :
كل اثنين من اثنين فجمعهما أجود ، تقول : ضربت رءوسهما ؛ لأنّ رأس كل واحد منه ، وتقول :
أخذت ثوبيهما ؛ لأنّهما ليسا منهما ، قال اللّه تعالىفَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما، وقال :فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما[ المائدة 5 : 38 ] . انظر : البصائر والذخائر 4 / 138 .
( 172 ) القائل : الحريري ، ونسب للمعرى خطأ في همع الهوامع .
التخريج : المقامة العاشرة « الرحبية » 91 ، وشرح المقامات ، للشريشى 1 / 437 ، والغيث المسجم 2 / 111 ، وهمع الهوامع 1 / 143 ، ونتائج التحصيل 1 / 356 .
النص : البيت من الخفيف ، والقافية من المتواتر .