« 159 » وفي الحديث :
( دعى الصّلاة أيّام أقرائك ) وألفاظ كثيرة ، وتلك تردّ على منعه في القرآن ، والحديث ، ويتبيّن صحّة مذهب الجمهور . . . انتهى .
قلت : ومن أدلّة منع وقوعه أنّه لا يدلّ على التفاهم في الخطاب ، ويؤدّى إلى الحيرة ، وفوات المقصود ، على الفور ؛ وردّ ذلك بأنّ القرائن اللفظيّة ، وسياق الكلام يدلّ على المقصود ، كما يقال : رأيت فلانا ، ومعه خمسون عينا ، في صرّة .
فهذا لا يفهم أنّ معه خمسين عينا من الماء الجارية ، وهي في صرّة ، وإنّما يفهم أنّ معه خمسين دينارا ، للكثرة ، والصّرّة .
وكما يقال : جهّز السلطان عينا إلى العدو .
فهذا لا يفهم منه أنّه جهّز دينارا ، ولا غيره من ألفاظ المشترك ؛ بل سياقة اللفظ يدلّ على الجاسوس .
والعرب تقول :
رأيت جلسا [ أي : رجلا طويلا ] ، راكبا جلسا [ أي : بعيرا عاليا ] ، قد علا
هامش
( 159 ) التخريج : الحديث عن عائشة في سنن النسائي [ كتاب الطهارة ] 1 / 183 وعن عدى بن ثابت في سنن الترمذي [ باب الطهارة / ح 126 ] 1 / 220 ، وعن زينب بنت أم سلمة في سنن أبي داود [ كتاب الطهارة / ح 281 ] 1 / 73 . وانظر : الموطأ [ كتاب الطهارة 2 / باب المستحاضة 29 / ح 106 ] 1 / 62 والسنن الكبرى [ باب غسل المستحاضة عند إدبار حيضها ] 3 / 327 ، ومشكاة المصابيح 1 / 175 ، والمخصص 1 / 48 .
النص : الحديث بالنص المذكور هنا في النهاية 4 / 32 ، وتفسير ابن كثير 1 / 405 ، وبروايات مختلفة في كتب السنن .
قال ابن الأثير : قد تكررت لفظة الأقراء في الحديث مفردة ، ومجموعة ، والمفردة بفتح القاف ، وتجمع على أقراء ، وقروء ، وهو من الأضداد . . . . . والأصل في القرء الوقت المعلوم .
وقال ابن كثير : رواه أبو داود ، والنسائي من طريق المنذر بن المغيرة ، عن عروة ابن الزبير ، عن فاطمة بنت أبي حبيش ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لها : الحديث . .