ومن أنواع البديع الذي يحصل بالمشترك نوع الاستخدام ، وهو الغاية القصوى ، في هذا الفن ، كقول الحكيم ، شمس الدين ، محمد بن دانيال - رحمه اللّه تعالى - :
« 164 »
يا سائلى عن حرفتى في الورى * وضيعتى فيهم وإفلاسى
ما حال من درهم إنفاقه * يأخذه من أعين النّاس ؟
« 165 » وقوله - أيضا - في كحّال :
يقولون الحكيم أبو فلان * حوى كرما ، وسمحا في اليدين
فقلت : علمت ذلك وهو صحيح * يضيّع كلّ يوم ألف عين
ولولا وجود الاشتراك ، في اللغة العربية لكان قول أبى بكر ، الخوارزمي :
هامش
( 164 ) القائل : محمد بن دانيال بن يوسف ، شمس الدين ، الخزاعي ، الموصلي ( 647 - 710 ه ) طبيب عيون ، من الشعراء ، نشأته ، ووفاته في القاهرة ، انظر
المقفى الكبير 5 / 639 ، والأعلام 6 / 120 ، ومعجم المؤلفين 9 / 295 .
التخريج : المختار من شعره 92 ، وزد على تخريجات المحقق : فض الختام 131 والمقفى الكبير 5 / 640 ، وبدائع الزهور 1 / 1 / 439 ، و 2 / 245 .
النص : البيتان من السريع ، والقافية من المتواتر .
الأول في المختار : « . . . . وثروتى فيهم وإفلاسى » ، وفي الدرر الكامنة : 3 / 435 : « يا سائلى عن صنعتى . . » .
( 165 ) التخريج : المختار من شعره 94 ، والوافي بالوفيات 3 / 53 .
النص : البيتان من الوافر ، والقافية من المتواتر .
الأول في مختار شعره :يقولون الطبيب أبو علي * ببذل الجود مبسوط اليدينوفي الوافي : « يقولون الطبيب . . . حوى كرما وجودا . . » .
والثاني في مختار شعره : « . . . وهو سمح . . »