وحكت من الظبي الغرير ثلاثة * جيدا وطرفا فاترا وإهابا
وله أيضا : [ الوافر ]
مذهبة الخدود بجلنار * مفضّضة الثّغور بأقحوان
سقانا اللّه من ريّاك ريّا * وحيّانا بأوجهك الحسان
وللقاضي أبي حفص : [ الوافر ]
هم نظروا لواحظها فهاموا * وتشرّب عقل شاربها المدام
سما طرفي إليها وهو باك * وتحت الشّمس ينسكب الغمام
يخاف النّاس مقلتها سواها * أيذعر قلب حامله الحسام !
وأذكر قدّها فأنوح شوقا * على الأغصان تنتدب الحمام
وأعقب همّها في الصّدر غمّا * إذا غربت ذكاء أتى الظّلام
وله أيضا : [ الوافر ]
أعيذك يا سليمى من سليم * قتلت فتاهم وهو الكريم
فما لك طالب بترات نفسي * إذا قتل الغرام فلا غريم
فؤادي سار نحوك عن ضلوع * بها يا ريم حبّك لا يريم
ودادك صحّ في قلب سليم * كطرفك صحّ ناظره السقيم
إذا أعرضت تسود الأماني * وإن أقبلت تبيضّ الهموم
* * * فطفق الشيخ يتأمّل ما سطره ، ويقلّب فيه نظره ، فلمّا استحسن خطّه ، واستصحّ ضبطه ، قال له : لا شلّ عشرك ، ولا استخبث نشرك . ثمّ أهاب بفتى فتّان ، يسفر عن أزهار بستان ، فقال له : أنشد البيتين المطرّفين ، المشتبهي الطّرفين ، اللّذين أسكتا كلّ نافث ، وأمنا أن يعزّزا بثالث ، فقال له : اسمع لا وقر سمعك ، ولا هزم جمعك ، وأنشد من غير تلبّث ، ولا تريّث : [ السريع ]
سم سمة تحسن آثارها * واشكر لمن أعطى ولو سمسمه
والمكر مهما اسطعت لا تأته * لتقتني السّؤدد والمكرمة
* * * قوله : طفق ، أي أخذ . يتأمّل : ينظر . سطره : كتبه . استصحّ : وجده صحيحا ، والضّبط : الشكل والنقط : لا شلّ عشرك ، دعاء ، أي لا يبست أصابعك ، ويروى : لا ثلّ