وما أحسن ما قال ابن شرف في العذار وذكر التعزيز بثالث : [ الكامل ]
قد كنت في وعد العذار فأنجزا * وقضى لحسنك بالكمال فأوجزا
وافي لنصر الحسن إلا أنه * ولّى إلى فئة الهوى متحيّزا
عطف تعلّم منه قلبي عطفه * وجد الفؤاد به السّبيل إلى العزا
لم يكف وجهك حسنه وبهاؤه * حتى اكتسى ثوب الجمال مطرّزا
سبحان من أعطاك حسنا ثانيا * وبثالث من حسن فعلك عزّرا
الوقر : الثقل في الأذن . تلبّث : طويل إقامة . تريّث ، إذا احتبس ومكث ، ويقال :
تريّث بنقطتين وتربّث تربّثا بواحدة ، والمعنى فيهما واحد ، سم : علّم . سمة : علامة سمسمة : حبة جلجلان . المكر : الخداع ، تقتني : تكتسب . السؤدد : الشرف . والمكرمة :
الكرامة .
وممن اشترط أن بيتيه لا يعززان بثالث قبل الحريري أبو دلف حين قال : [ البسيط ]
أنا أبو دلف المهدي بقافية * جوابها يهلك الزّاهي من الغيظ
من زاد فيها له رحلي وراحلتي * وخاتمي والمدي فيها إلى القيظ
وذكر الحصري الأعمى المكرمة في تجنيس قوافيه ، فسمع قوما يقدحون فيه وفي أبي خلصة فقصده وقال : [ مجزوء الرمل ]
يا أديبا ملكتني * في يديه المكرمات
ليت قوما دأبهم ف * يّ وفيك المكر ماتوا
وله : [ مجزوء الخفيف ]
رب ظبي هويته * ينتمي للهوازنه
قلت : ما أثقل الهوى * قال : ما للهوى زنه
وله أيضا : [ مجزوء الخفيف ]
إن كتمت الهوى فقد * صار سرّي علانيه
بسقام أذابني * وشحوب علانيه
* * * فقال له : أجدت يا زغلول ، يا أبا الغلول ، ثم نادى : أوضح يا ياسين ، ما يشكل من ذوات السّين ، فنهض ولم يتأنّ ، وأنشد بصوت أغنّ : [ البسيط ]
نقس الدّواة ورسغ الكفّ مثبتة * سيناهما إن هما خطّا وإن درسا
وهكذا السّين في قسب وباسقة * والسّفح والبخس واقسر واقتبس قبسا