نثرت لنا على الكافور مسكا * ولم تنثر على القرطاس حبرا
وله في العذار : [ الكامل ]
سلبت محاسنه سواد عيوننا * وقلوبنا وكست أديم عذاره
فبدا طرازا في أسيل مشرق * ماء الحياة يجول في أسراره
علم الذي استلبت له يد حسنه * منا فمازج أمنه بحذاره
فله توقّف مستريب تائب * ولنا تلهّب عاجز عن ثاره
وقال أبو الفضل الدارمي : [ الكامل ]
ظبي إذا حرّك أصداغه * لم يلتفت خلق إلى العطر
غنى بشعري منشدا ليتني الل * فظ الذي ضمنته شعري
فكلما كرر إنشاده * قبلته فيه ولا يدري
ولمهيار : [ الرجز ]
مشتبه أعرفه وإنما * مغالطا قلت لصحبي دار من
وحاملي على السّرور حامل * في كفّه وطرفه سيف الفتن
قد كتب الحسن على عارضه * ما أقبح الهجران بالوجه الحسن
ولأبي إسحاق الطليطلي : [ الكامل ]
ومعذّر رقّت له خمر الصبا * حيث العذار حبابها المترقّق
ديباج حسن تاه عقلا ناقصا * فأتمها علم الشّباب المونق
وشكا الجمال مقيله في ورده * فأظله آس العذار المشفق
عامت بماء الصّقل شامة خدّه * وحما العذار زويرقا لا يغرق
إن كان يمحو نقشه من خده * فطلا الغزال بمسكها يتفتّق
قوله : المطرفين ، أي الغريبين ، وقد أطرفته ، جئته بطرفة ، أي بشيء معجب ، نافث : متكلم . يعزّزا : يقويا ويشدّدا ، وإذا صلب الشيء قيل : تعزّز وأصله من العزاز وهي الأرض الصلبة .
وقال في الدّرة : ويقولون شفّعت الرّسولين بثالث فيوهمون فيه ، والعرب تقول :
شفعت الرّسول بآخر ، أي جعلتهما اثنين ليطابق معنى الشفع في كلامهم ، وهو اثنان ، فأما إذا بلغت ثلاثا فوجهه أن يقال : عززت بثالث ، قال تعالى :
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
[ يس : 14 ] ، والمعنى في عزّزته قوّيته ، وأعززته : جعلته عزيزا ، فإن واترت الرّسل فالأحسن أن تقول قفّيت بالرسل ، قال تعالى :
ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا
[ الحديد : 27 ] .