الحيلة ، والّتي تجعل على رأس البئر كالبكرة ، وواحدة محال الظهر وهي فقاره . ويقال :
أخذت في الحولقة ، والحوقلة ، إذا قلت : لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، وينتصب « لا حول ولا قوّة » بالتبرئة ، وإن شئت رفعتهما بالابتداء ، « وباللّه » خبر « قوّة » ، وحذفت خبر « لا حول » لدلالة الثاني عليه ، وإن شئت رفعت « حول » بالابتداء ، ونصبت « قوة » بالتبرئة ، وإن شئت نصبت « حولا » بالتبرئة ورفعت « قوّة » بالعطف على موضع « لا حول » ، وإن شئت نصبت « قوّة » بالتنوين عطفا على اللفظ .
وقوله : « صاف » ، أي خالص الودّ . مصاف : صادق في ودّه . معين : ماء كثير ، يريد صاحب كرم كثير . معين : يعين بماله . المساوي : ضد المحاسن ، واحدها « سوء » على غير قياس ، وقيل لا واحد لها . بدا : ظهر . الثمين : النفيس الغالي الثمن ؛ يقول : إنّ الناس قد استووا في الأفعال السيّئة ، وأراد قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال الناس بخير ما تباينوا ، فإذا استووا هلكوا » ، ومعناه أنّ الناس في الغالب إنّما يتساوون في الشرّ ، ولا تجدهم كلّهم فضلاء لأنّ الخير قليل .
قال أبو العباس التّطيليّ فيما يتعلّق بهذا المعنى : [ البسيط ]
والنّاس كالناس إلّا أن تجرّبهم * وللبصيرة حكم ليس للبصر
كالأيك مشتبهات في منابتها * وإنما يقع التفضيل بالثمر
وقال التّهاميّ :
ومن الرّجال معالم ومجاهل * ومن النّجوم غوامض ودراري
ولربّما اعتضد الحليم بجاهل * لا خير في يمنى بغير يسار
والنّاس مشتبهون في إيرادهم * وتفاضل الأقوام بالإصدار
* * * ثمّ قال لها : منّي النّفس وعديها ، واجمعي الرّقاع وعدّيها ، فقالت : لقد عددتها لمّا استعدتها ، فوجدت يد الضّياع ، قد غالت إحدى الرّقاع ، فقال : تعسا لك يا لكاع ، أنحرم ويحك القنص والحبالة ، والقبس والذّبالة ! إنّها لضغث على إبّالة . فانصاعت تقتصّ مدرجها ، وتنشد مدرجها ؛ فلمّا دانتني قرنت بالرّقعة ، درهما وقطعة ، وقلت لها : إن رغبت في المشوف المعلم - وأشرت إلى الدّرهم - فبوحي بالسرّ المبهم . وإن أبيت أن تشرحي ، فخذي القطعة واسرحي . فمالت إلى استخلاص البدر التّمّ ، والأبلج الهمّ ، وقالت : دع جدالك ، وسل عمّا بدا لك ، فاستطلعتها طلع الشّيخ وبلدته ، والشّعر وناسج بردته .
* * *