تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
إفساد . أعمال : جمع عمل ، يريد أنه مطلوب يبحث على أعماله إذا أتى بها مجموعة فتنقض أعماله وتصير له أضلاعا بعد اجتماعها ، وذلك فساد لها . ويحتمل أن يكون التّضليع من « ضلعك مع فلان » . أي ميلك معه ، فأعماله تميل عن طرقها فتفسد . وقيل : تضليع الأعمال : تثقيلها ، قال الأزهريّ رحمه اللّه : ضلع الدين . ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء لثقله ، وفي الحديث : « أعوذ باللّه من ضلع الدّين » . أصلى : أحترق . أذحال : أحقاد وعداوات . إمحال : فقر . ترحال : سفر ونقلة من بلد إلى بلد . أخطر : أمشي متبخترا ، وقد خطر الرجل ، إذا أقبل بيديه وأدبر بهما ، وهي مشية الشبّان . بال : خلق . ولا أخطر في بال : لا أمرّ على بال أحد ولا خاطره . جار : مال عن الحق ولم يعدل . أطفأ : أمات . أطفالي : أولادي ، ومثله : أشبالي . الفنجديهيّ : يقول : ليت الدّهر لمّا ظلم أولادي ، وجار عليهم أماتني لأتخلّص ، فإنّ مقاساة الولائد سبب الوقوع في المصائد . قال ابن عيينة : قلت لصيّاد : أيّ طائر أسرع إلى مصايدكم ؟ قال : الذي يزقّ ، يعني الذي يطعم ولده . أغلالي : قيودي . والأعلال : جمع علّ ، وهو القراد الضخم ، وهو الذي يلصق بأفخاذ الدوابّ ، وهو كثير التشبّث والالتصاق ، لا يقلع إلا بجهد ، فيريد بالأغلال أولاده لأنهم قيوده فلا يسرح بسببهم ، وبالأعلال أنهم قد تعلّقوا به يطلبون ما عنده ، وقال الشاعر يصف ناقته : [ الطويل ]
* ولو ظلّ في أوصالها العلّ يرتقي « 1 » *
ويقال للقراد : الطّلح والفينق والحجير والعلّ والبرام والقرشوم واللّبود في بعض اللغات . جهّزت : أرسلت . آل : قريب ، وآل : أهل ، أو يكون آل أميرا وسائسا ؛ قال عمر رضي اللّه عنه : ألنا وأيل علينا ، أي سسنا الناس وساسنا غيرنا ، فيكون على هذا مقلوبا من « آيل » ، كما قيل : سار في سائر مسحب : طريق . يقول : لولا ظلّ الأولاد ما قصدت واليا ، ولا جررت ذيلي في طريق ذلّ ، ويقال : سحب ذيله سحبا إذا جرّه ، والمسحب : موضع جرّه ثوبه محرابي : مسجدي . أحرى : أحق بي . أسمالي . أثوابي الخلقة . أسمى لي : أعزّ لي وأرفع لقدري . أثقالي : همومي أو ديوني ، أو كثرة عيالي وأحدها ثقل ، وثقل الشيء ثقلا ضدّ خفّ ، وأثقل الرجل : كثر عياله . بلبالي : حزني ، والبلبال : وسواس الهموم . سربال : قميص . والسروال : معروف ، وفي الحديث أن امرأة سقطت من على حمار فأعرض النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بوجهه عنها ، فقالوا : إنها متسرولة ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « اللهمّ اغفر للمتسرولات من أمّتي - ثلاثا - يا أيّها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم ، وحضّوا بها نساءكم إذا خرجن » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الجهاد باب 74 ، والأطعمة باب 28 ، والدعوات باب 35 ، وأبو داود في الوتر باب 32 ، والنسائي في الاستعاذة باب 8 ، 25 ، 45 ، والترمذي في الدعوات باب 70 ، وأحمد في المسند 3 / 226 .