تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أختال في برد الشّبا * ب وأجتلي النّعم الوسيمة لا أتّقي نوب الزّما * ن ولا حوادثه المليمة فلو أنّ كربا متلف * لتلفت من كربي المقيمة أو يفتدى عيش مضى * لفدته مهجتي الكريمة فالموت خير للفتى * من عيشه عيش البهيمة تقتاده ترة الصّغا * ر إلى العظيمة والهضيمة ويرى السّباع تنوشها * أيدي الضّباع المستضيمة والذّنب للأيام لو * لا شؤمها لم تنب شيمة ولو استقامت كانت ال * أحوال فيها مستقيمة
* * * قوله : « إملاء رسالته » ، أي إلقائها عليه ليكتبها جلّى : كشف . الهيجاء : الحرب ، وهي من الهيج وهو الحركة والاضطراب . بسالته : شجاعته . أوسعته : كثّرت له . حفاوة : إكرام . والطّول : الإنعام . الشّعوب : القبائل ، وأحدها شعب ، بفتح الشين وهو الأب الكبير . ثعلب ، الشّعب : الأب الأكبر الذي ينتهون إليه والقبيلة دونه . نجاره : أصله . الشّعاب : الطرق في الجبال . وجاره : جحره ، أراد بيته ، لأنهم سألوه من أيّ قبيلة هو ، وعن مسكنه في أيّ موضع هو . وقوله : « غسان أسرتي » : أي هذه القبيلة أصلي وقرابتي . الصميمة : الصريحة الخالصة . تربتي . بلدتي . إشراقا : ضياء ونقاء من العيب . جسيمة : عظيمة . الفردوس : الجنّة ، سمّيت بذلك لعرائشها ، والفردوس : المعرّش من الكرم . مطيبة ، أي سروج مثل الجنة في طيب الهواء ، وفي نزهتها وحسنها ، وفي قدرها ، وأراد بالبيت غسّان ، وبالربع سروج ، أو يريد بيته في غسان في الشرف كالشمس ، ومنزله في سروج كالجنة في طيبها ونزهتها ، وقد قال في أخرى : [ الرمل ]
من رآها قال مرسى * جنّة الدنيا سروج
ومثل قوله في البيت مثل الشمس ، قول أبي الطّمحان القينيّ : [ الطويل ]
وإنّي من القوم الذين هم هم * إذا مات منهم سيّد قام صاحبه « 1 »
هامش
( 1 ) البيتان الثاني والثالث ، لأبي الطمحان القيني في الأغاني 13 / 9 ، وأمالي المرتضى 1 / 257 ، وتخليص الشواهد ص 202 ، وخزانة الأدب 8 / 95 ، وديوان المعاني 1 / 22 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1598 ، وكتاب الصناعتين ص 360 ، ولسان العرب ( خضض ) ، والمقاصد النحوية 1 / 567 ، وهما للقيط بن زرارة في الحيوان 3 / 93 ، والشعر والشعراء ص 715 .