ولا ضرب امرأة نوح وامرأة لوط لها مثلا ( 1 ) .
ولا شاركت في لعبة عائشة وحفصة لأجل أن يحرم الرسول صلى الله عليه وآله
على نفسه ما أحل الله له ( 2 ) .
ولا قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا على منبره فأشار نحو مسكنها قائلا : ها
هنا الفتنة ، ها هنا الفتنة ، هاهنا الفتنة ، حيث يطلع قرن الشيطان ( 3 ) .
ولا بلغت في أدبها أن تمد رجلها في قبلة النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلي -
كفعل عائشة - ، ولا ترفعها عن محل سجوده حتى يغمزها ، فإذا غمزها
رفعتها حتى يقوم فتمدها ثانية ( 4 ) .
- وهكذا كانت ، ولا أرجفت بعثمان ولا ألبت عليه ولا نبزته
نعثلا ، ولا قالت اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط . . . ) إلى آخر
السورة .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة
أزواجك . . . ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي من كتاب الجهاد والسير من
صحيحه : ج 2 / ص 125 وصحيح مسلم : ج 2 / ص 502 .
( 4 ) راجع من صحيح البخاري باب ما يجوز من العمل في الصلاة : ج 1 / ص 143 .
( 5 ) إرجافها بعثمان ، وإنكارها كثيرا من أفعاله ، ونبزها إياه ، وقولها : اقتلوا نعثلا فقد كفر ، مما
لا يخلوا منه كتاب يشتمل على تلك الحوادث والشؤون ، وحسبك ما في تاريخ ابن جرير
وابن الأثير وغيرهما ، وقد أنبها جماعة من معاصريها وعلى ذلك ونددوا به إذ قال
أحدهم :
فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت له إنه قد كفر
إلى آخر الأبيات وهي في : ج 3 : ص 80 من الكامل لابن الأثير حيث ذكر ابتداء أمر
موقعة الجمل .