تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
دعوتهم ؟ . ولكن كما أسلفنا كانوا يومئذ ممن عبأهم الرسول في جيش أسامة ، وكل ذلك لتنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد أوصى لعلي .

رد دعوى أم المؤمنين عائشة بأن الملك نزل بصورتها

وأما قولها بأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحبها لأن جبرئيل أتاه بصورتها قبل الزواج ، وأنه لا يدخل عليه إلا في بيتها ( 1 ) ، فهذه روايات تضحك المجانين ، ولست أدري أكانت الصورة التي جاء بها جبرئيل فوتوغرافية ، أم لوحة زيتية ، على أن الصحاح المعتمدة تروي بأن أبا بكر بعث بعائشة إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعها طبق من التمر لينظر إليها ، وهو الذي طلب من النبي صلى الله عليه وآله أن يتزوج ابنته ، فهل هناك داع لينزل جبرئيل بصورتها وهي تسكن على بعد بضعة أمتار من مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأعتقد أن مارية القبطية التي كانت تسكن مصر وهي بعيدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وما كان أحد يتصور مجيئها ، هي أولى بأن ينزل جبرئيل بصورتها ويبشرها رسول الله صلى الله عليه وآله بأن الله سيرزقه منها إبراهيم . ولكن هذه الروايات هي من وضع عائشة التي كانت لا تجد شيئا تفتخر به على ضراتها إلا الأساطير التي يخلقها خيالها ، أو أنها من وضع بني أمية على لسانها ليرفعوا من شأنها عند بسطاء العقول . وأما قولها بأن الوحي أتاه صلى الله عليه وآله وهي وإياه في لحاف واحد ، ورأت جبرئيل ولم يره من نسائه أحد غيرها ، فهو قول أقبح من الأول ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة وهو الحديث رقم 1017 من كنز العمال : ج 7 .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 81 | لمياء حمادة