تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والمعلوم من القرآن الكريم أن الله هددها عندما تظاهرت على رسوله ، هددها بجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرا . فما أقوال شيوخنا وعلمائنا إلا ضرب من الظن والخيال وإن الظن لا يغني من الحق شيئا : ( قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ) .

أسباب عدة ترجح تقديم حديث أم سلمة على حديث عائشة

ولو لم يعارض حديث عائشة إلا حديث أم سلمة وحده ، لكان حديث أم سلمة هو المقدم ، لوجوه كثيرة : إن السيدة أم سلمة ( رض ) لم يزغ قلبها بخلاف غيرها ( 1 ) . ولم تؤمر بالتوبة في محكم الذكر العظيم ( 2 ) . ولا نزل القرآن بتظاهرها على النبي صلى الله عليه وآله ولا تظاهرت بعده على الوصي ( 3 ) . ولا تأهب الله لنصرة نبيه عليها وجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرا . ولا توعدها الله بالطلاق ، ولا هددها بأن يبدله خيرا منها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة التحريم : [ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما . . ] . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) تظاهرها على الوصي كان بإنكارها الوصية إليه وبتحاملها عليه مدة حياته بعد النبي صلى الله عليه وآله ، أما تظاهرها على النبي وتأهب الله لنصرة نبيه عليها فمدلول عليهما بقوله تعالى : ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) . ( 4 ) هذا والذي قبله إشارة إلى قوله تعالى : ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 82 | لمياء حمادة