له ما هذه الريح التي أجد منك ، فإنه سيقول سقتني حفصة شربة عسل ،
فقولي له : جرست نحلة العرفط ، وسأقول ذلك ، وقولي أنت يا صفية
ذلك .
قالت : تقول سودة فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن
أباديه بما أمرتني به فرقا منك ( خشية ) فلما دنى منها قالت له سودة : يا
رسول الله أكلت مغافير ، قال : لا ، قالت : فما هذه الريح التي أجد
منك ، قال : سقتني حفصة شربة عسل ، فقالت : جرست نحلة العرفط ،
فلما دار إلي قلت له نحو ذلك ، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك ،
فلما دار إلى حفصة قالت : يا رسول الله ألا أسقيك منه ، قال لا حاجة
لي فيه ، قالت سودة : والله لقد حرمناه ، قلت لها : اسكتي ، فنزل قوله
تعالى : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله
غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم
الحكيم ) .
وفي رواية : أن عائشة قد تآمرت مع حفصة على النبي صلى الله عليه وآله وأن
العسل كان عند سودة ، وكانت هاتين ( عائشة وحفصة ) متآخيتين فقالت
إحداهما للأخرى : أما ترين إلى هذا قد اعتاد هذه ، يأتيها في غير
نوبتها ، يصيب من ذلك العسل ، فإذا دخل عليك فخذي بأنفك فإذا
قال لك : ما لك ؟ فقولي أجد منك ريحا لا أدري ما هو ؟ .
وفي رواية أن العسل كان من عند زينب بنت جحش وفيه نزل :
( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) .
أقول : تعددت الروايات والمتهم الأول والمتسبب الرئيسي في آية
التحريم واحد هو شخص عائشة .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 41
مساهمون: لمياء حمادة
ص٤١