فقد جاء في تفسير ابن كثير وتفسير القرطبي وتفسير الآلوسي
وغيرهم : أنه جاءت هذه الآية بحق طلحة بن عبيد الله الذي كان يؤذي
رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله : إن مات رسول الله تزوجت عائشة فهي بنت
عمي ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله قوله فتأذى من ذلك .
ولما نزلت آية الحجاب واحتجب نساء النبي صلى الله عليه وآله ، قال : أيحجبنا
محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا ؟ فإن حدث به حدث
لنتزوجن نساءه من بعده . ولما تأذى رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك نزل قول
الله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده
أبدا ) ، فأراد الله سبحانه أن يقول للمؤمنين بأن نساء النبي حرام عليكم
نكاحهن كحرمة أمهاتكم .
مع العلم أن عائشة كانت عقيما فلم تحمل ولم تخلف .
عائشة في حياة النبي صلى الله عليه وآله
إذا ما بحثنا حياتها مع زوجها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجدناها كثيرة
الايذاء للنبي صلى الله عليه وآله ، فقد جاء في صحيح البخاري ( كتاب الطلاق - باب
لم تحرم ما أحل الله لك ) عن عائشة قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب العسل والحلواء ، وكان إذا انصرف من
العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن ، فدخل على حفصة
بنت عمر ، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس ، فغرت ، فسألت عن ذلك
فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي صلى الله عليه وآله منه
شربة ، فقلت : أما والله لنحتالن له ، فقلت لسودة بنت زمعة : إنه سيدنو
منك ، فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير ؟ ، فإنه سيقول لك لا ، فقولي