تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
قال الطحاوي هذا ، بعد أن جزم قبل ذلك بقليل ، بأن فاطمة ( صلوات الله عليها وسلامه ) كان عمرها حين توفيت خمسا وعشرين سنة ( 1 ) . وهذا يعني أنها قد ولدت قبل البعثة بسنتين ، والغرض أن فاطمة كانت صغيرة حينما كانت عائشة بالغة مبلغ النساء . . . وقد حمل بعض العلماء حديث فضل عائشة كفضل الثريد . . . الخ على المزاح منه صلوات الله عليه وآله معها لأن جوها لا ينسجم مع جو التفضيل كما في قوله صلى الله عليه وآله : فاطمة سيدة نساء العالمين ، لم يكمل من النساء إلا مريم وآسية الخ . . . ولا سيما بملاحظة : أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن من المهتمين بأمور الأطعمة ، واللذيذ منها ليأتي بها كمثال على تفضيل في أمر حساس كهذا . . . ثالثا : يذكر ابن قتيبة أن عائشة قد توفيت سنة ثمان وخمسين هجرية ، وعند غيره سنة سبع وخمسين هجرية ، وقد قاربت السبعين ( 2 ) فإذا لاحظنا : أن البعض يقول إن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بثلاث أو بأربع أو بخمس سنين ، وروي عن عائشة قولها : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا بنت تسع سنين ( 3 ) . نرى أن هذه الرواية هي الأقرب بقرينة ما قدمناه ، ولكثرة الخلط بين كلمتي ( سبع ) و ( تسع ) بسبب عدم نقط تلك الكلمات في السابق . . وهذا الرقم أيضا مشكوك فيه لما تقدم ، ولأن المرأة تميل إلى تقليل مقدار عمرها عادة . . . وعلى كل حال . . . فكلام ابن قتيبة والذي بعده يدل على أنها قد ولدت إما سنة البعثة أو قبلها . . . وهذا الثاني هو
هامش
( 1 ) مشكل الآثار ج 1 / ص 47 . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة ص 59 . ( 3 ) راجع حديث الإفك ص 93 .