تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الهجرة لثلاث سنين وأنا ابنة ست سنين ، وهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله فقدم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، أعرس بي في شوال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر ، وكنت يوم دخل بي ابنة تسع سنين ( 1 ) . ونحن نقول إن ذلك غير صحيح ، وإن عمرها كان أزيد من ذلك بكثير ، ونستند في ذلك إلى ما يلي : أولا : إن ابن إسحاق قد عد عائشة في جملة من أسلم أول البعثة ، قال : وهي يومئذ صغيرة . وأنها أسلمت بعد ثمانية عشر إنسانا فقط ( 2 ) . . . فلو جعلنا عمرها حين البعثة سبع سنين مثلا فإن عمرها حين العقد عليها يكون سبع عشر سنة ، وحين الهجرة عشرين سنة . ثانيا : وفي مقام رفع التنافي بين قوله صلى الله عليه وآله لفاطمة : أنها سيدة نساء العالمين وبين ما نسب إليه صلى الله عليه وآله من أنه لم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وأن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . . . يقول الطحاوي : ( وقد يحتمل أن يكون ما في هذا الحديث قبل بلوغ فاطمة ، واستحقاقها الرتبة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وآله لها . . إلى أن قال : إن كل فضل ذكر لغير فاطمة ، مما قد يحتمل أن تكون فضلت به فاطمة ، محتملا لأن يكون وهي صغيرة ( عائشة ) ثم بلغت بعد ذلك . . . الخ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : ج 8 / ص 40 . ( 2 ) راجع سيرة ابن هشام ج 1 / ص 371 ، تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ، البدء والتاريخ ج 4 . ( 3 ) مشكل الآثار ج 1 / ص 52 .
أخيرا أشرقت الروح — صفحة 36 | لمياء حمادة