زواجها من النبي صلى الله عليه وآله
قال ابن سعد في طبقاته ( ج 8 / ص 58 ) : أخبرنا هشام بن محمد
بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس : قال : خطب
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر الصديق عائشة ، فقال أبو بكر : يا رسول
الله قد كنت وعدت بها ، أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد
مناف لابنه جبير ، فدعني حتى أسلها منهم ففعل .
فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي وعنده امرأته أم ابنه المذكور ،
فكلمت أبا بكر بما أوجب ذهاب ما كان في نفسه من وعده لمطعم ، فإن
المطعم لما قال له أبو بكر : ما تقول في أمر هذه الجارية ؟ أقبل المطعم على
امرأته وقال لها : ما تقولين يا هذه ؟
فأقبلت على أبي بكر وقالت : لعنا إن أنكحنا هذا الفتى ابنتك ،
تصيبه وتدخله في دينك الذي أنت عليه ، فأقبل أبو بكر على المطعم
وقال له : ماذا تقول أنت ؟ فقال : إنها لتقول ما تسمع ( 1 ) ، فخرج من
عنده وقد أذهب الله ما كان في نفسه من عدته التي وعد ، ثم تزوجها
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعائشة يومئذ بنت ست سنين وكانت بكرا .
سنة زواجها وعمرها
تزوج النبي عائشة وهي ابنة ست ، وأدخلت عليه وهي ابنة تسع ،
ومكثت عنده تسعا .
عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قالت : سمعت
عائشة تقول : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله في شوال سنة عشر من النبوة قبل
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ، السمط الثمين / ص 31 . وانظر حياة الصحابة : ج 2 / ص 653 - 654 .