أن يعتزلهن فاعتزلهن رسول الله صلى الله عليه وآله في مشربة أم إبراهيم تسعة
وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ، ثم أنزل الله هذه الآية وهي آية
التخيير ، فقامت أم سلمة أول ما قامت ، فقال : قد اخترت الله ورسوله
فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك فأنزل الله ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي
إليك من تشاء ) ( 1 ) .
ومن آوى فقد نكح ، ومن أرجى فقد طلق . وقيل : وكان ممن
أرجى منهن سودة وصفية وجويرية وأم حبيب ، فكان يقسم لهن ما
شاء ، وكان ممن آوى إليه أم سلمة وزينب وحفصة وعائشة وميمونة
وكان يقسم بينهن على السواء ( 2 ) .
وعن أبي الصباح الكناني قال : ذكر أن زينب بنت جحش ويقال
حفصة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : ألا تعدل وأنت رسول الله ؟
وقالت
حفصة إن طلقنا وجدنا أكفاءنا من قومنا ، فاحتبس الوحي عن رسول
الله صلى الله عليه وآله عشرين يوما ، فأنف الله عز وجل لرسوله فأنزل :
( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين )
إلى قوله : ( أجرا عظيما ) .
فاخترن الله ورسوله ، ولو اخترن أنفسهن لبن ، وإن اخترن الله
ورسوله فليس بشئ .
عائشة نسبها ، مولدها وكنيتها
هي بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن
هامش
( 1 ) الأحزاب : آية 51 .
( 2 ) زوجات النبي وأولاده ( الخيامي ) : / ص 382 .