باء : لقد روي أنه كانت لخديجة أخت اسمها هالة ( 1 ) تزوجها
رجل مخزومي ، فولدت له بنتا اسمها هالة ، ثم خلف عليها رجل تميمي
يقال له أبو هند فأولدها ولدا اسمه هند . . . وكان لهذا التميمي امرأة
أخرى قد ولدت له زينب ورقية ، فماتت ومات التميمي فلحق ولده
هند بقومه وبقيت هالة أخت خديجة والطفلتان اللتان من التميمي
وزوجته الأخرى ، فضمتهم خديجة إليها وبعد أن تزوجت
بالرسول صلى الله عليه وآله ، ماتت هالة فبقيت الطفلتان في حجر خديجة
والرسول صلى الله عليه وآله .
وكان العرب يزعمون أن الربيبة بنت ، ونسبت إليه صلى الله عليه وآله ، مع أنهما
ابنتا أبي هند زوج أختها وكذلك الحال بالنسبة لهند نفسه ( 1 ) .
من حياته الزوجية صلى الله عليه وآله
قال تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها
فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة
فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) ( 3 ) ، فإنه كان سبب نزولها أنه لما
رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق قلن
أزواجه : أعطنا ما أصبت ، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله : قسمته بين
المسلمين على أمر الله فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلك ترى أنك إن
طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجون ، فأنف الله لرسوله فأمره
هامش
( 1 ) نسب قريش ص 157 .
( 2 ) الاستغاثة ج 1 / ص 68 . مكارم الأخلاق ص 6 .
( 3 ) الأحزاب : آية 29 - 30 .