وتحت ذاك سوأة لو تظهر * وإن كنت أسننت فأنت أكبر
واحذر الرأس فرأسى أزعر * بادية أصلاؤه شفنتر
أو أك مربوعا فأنت أقصر
[ 179 ب ] فقالت إنما كنا نمزح ، فأما إذا صار إلى هذا فالسلام عليك ، فلم يرها بعد ذلك . وذكر أبو حاتم آخر يقال له الزّفيان ، وأنه كان مع خالد بن الوليد حين أقبل من البحرين ؛ فقال :
يهدى إذا خوت النّجوم صدورها * ببنات نعش أو بضوء الفرقد
وفيهم شاعر يقال له ريعان وهو القائل :
إذا كنت في عميا فكن فقع قرقر * وإلا فكن إن شئت ابن حمار
ومما تستوى حروفه ، وتتّفق في العدد من أسمائهم فيصحّف ، البعيث والنّعيت . فأما البعيث ، تحت الباء نقطة والثاء منقوطة بثلاث ، فهو من شعراء بنى تميم وكان خطيبا شاعرا ، واسمه خداش بن بشر ، وهو من بنى بيبة بن سفيان ، ابن مجاشع ، بن دارم ، وإنما سمى البعيث لقوله :
تبعّث منى ما تبعّث بعد ما * هاجى البعيث جريرا
حتى قام الفرزدق ، فلما قام الفرزدق أسقطه .
وأما النعيت « 2 » فكان في أيام المهلّب . وذكر في الحماسة البعيث بن حريث « 1 »
هامش
( 1 ) - هو النعيت بن عمرو بن مرة بن ود . . . ابن كعب بن يشكر ، شاعر محسن ، وهو القائل حين قدم المهلب خراسان واليا :تبدل للمنابر من قريش * مر دنيا بقفحته الصليب
فأصبح قافلا كرم ومجد * وأصبح قادما كذب وحوب
فلا تعجب لكل زمان سوء * رجال والنوائب قد تنوبوله أشعار جياد في أشعار بنى يشكر ( المؤتلف 57 ) .
( 2 ) - هو البعيث بن حريث بن جابر . . بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم ، وهو القائل :وإن مسيري في البلاد ومنزلي * لبالمنزل الأقصى إذا لم أقرب
ولست وإن قربت يوما ببائع * خلاقى ولا قومي ابتغاء التحبب
ويعتده قوم كثير تجارة * ويمنعني من ذاك ديني ومنصبى( المؤتلف ص 56 )