بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غبىّ مضر
وفي اليمن الأشعر ، بشين منقوطة ، هو الأشعر بن عدي بن وائل بن الجماهر بن الأشعر « 1 » .
وأما الزّفيان ، الزّاى منقوطة ، وبعدها فاء وتحت الياء نقطتان ، فهو من بنى تميم ، من نمير من بنى [ 172 ا ] سعد بن زيد بن مناة ، ويعرف بالزّفيان السّعدى ، وهو الراجز ، أكثر شعره الرّجز ، وكان على عهد جعفر بن سليمان ، وهو الزّفيان « 2 » بن مالك ، من بنى عوانة ، وهو القائل :
وصاحبي ذات هباب دمشق * كأنها بعد الكلال زورق
فأخبرني أحمد بن محمد بن بكر ، قال : أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة ، قال قدم الزّفيان البصرة ، وكان في دار واسعة ، وإلى جنبه بناء عال ، تشرف عليه منه فتاة ، وكان قصيرا أزعر الرأس ، وكانت تمازحه وتشير إليه ، فلما شخص أصحابه ، بعث معهم إلى أهله بميرة وأقام ، وباع إبله فاكتسى بثمنها ، وجعل في رأسه مسكا ، فأشارت يوما بإصبعها إلى قصره فعلم أنها كانت تهزأ به وكان اسمها عبهر فأنشأ يقول :
عبهر يا عبهر يا عبهر * لا تسخرى منّى ومنك المسخر
غرّك سربال عليك أحمر * ومقنع من الحرير أصفر
هامش
( 1 ) - جاء في الأصل ( علد ) مكان ( عدى ) والجماهير مكان الجماهر ، والتصويب عن جمهرة أنساب العرب ص 374 .
( 2 ) - الزفيان : هو عطاء بن أسيد أحد بنى عوانة . . . . ابن تميم ويكنى أبا المرقال ، وقيل له الزفيان لقوله :والخيل تزفى النعم المعقوداوقد جاء النص في القطعة المطبوعة من ديوانه هكذا :وصاحبي ذات هباب دمشق * خطباء ورقاء السراة عوهق
كأنها بعد الكلال زورق * ناج ملح في الخبار يعلق