تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
قال الأخطل :
[ ألا يا اسلمى يا هند هند بنى بدر « 1 » ] * وإن كان حيّانا عدى آخر الدّهر
أنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي :
تظلّ بنات أعنق مسرجات * لرؤيتها يرحن ويغتدينا « 2 »
يصف درة قال : تظل بنات الأعناق وهي كل دابّة أعنقت : فرس أو بعير ، فإنّها مسرجة للناس ليذهبوا للنّظر إليها . قال فقالوا لابن الأعرابي إن الأصمعىّ قال مسرجات ، وإنهن النساء يذهبن لينظرن إليها ، فقال أخطأ ليس هذا بشيء . في شعر ذي الرمة :
[ ونشوان من طول النّعاس ] * كأنّه بحبلين في مشطونة يتنوع « 3 »
رواه ابن الأعرابي بالنون ، وقال : يتنوّع : يترجح أو نحوه ، وتابع من ذلك ، ورواه يتبوّع بالباء . وأنشدنا نفطويه ، قال أنشدنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي :
وفناة تبغى بحربة عهدا * من صبيح قفىّ عليه الخبال
وفناة بالنون . والفناة : البقرة من الوحش خاصة ، ويقال للجمع : هنّ فنا كثيرة . وحربة موضع والفنا في غير هذا الموضع عنب [ 166 ا ] الثّعلب .
كأنّ فتات العهن في كلّ منزل * نزلن به حبّ الفنا لم يحطّم « 4 »
هامش
( 1 ) - صدر البيت عن الديوان ، وهو مطلع القصيدة . ( 2 ) - قد ورد البيت في اللسان بفتح الراء في مسرجات ، ثم قال : ويروى مسرجات « بكسرها » قال أبو العباس : اختلفوا في أعنق ، فقال قائل : هو اسم فرس ، وقال آخرون : هو دهقان كثير المال من الدهاقين ، فمن جعله رجلا ، رواه مسرجات « بالكسر » ومن جعله فرسا رواه مسرجات « بالفتح وقد جاء كلمة « لرؤيتها » في الأصل المخطوط « لرونقها » ( لسان : عنق ) . ( 3 ) - ما بين القوسين من البيت عن ديوان ذي الرمة . ( 4 ) - تمام البيت عن الديوان ، ، وهو من معلقة زهير التي مطلعها .أمن أم أوفى دمنة لم تكلم * بحومانة الدراج فالمتثلموالفنا في البيت مقصور ، والواحدة فناة : عنب الثعلب ، وحبه شديد الحمرة .