يا دار أقوت بعد أصرامها * عاما وما يعنيك من عامها « 1 »
نصب دار ، فقال بعضهم : أراد بنصب دار التنوين ، كأنه قال : يا دارا أقوت ، ثم حذف التنوين استخفافا ، لأن النداء باب حذف فقال أبو إسحاق الزّجّاج : هذا لا يجوز ، لأنه يلزمه على قوله أن يقول : يا رجل أقبل ، يريد يا رجلا ، ثم حذف التّنوين ، وهذا ليس بشئ . ثم قال : ولم يروه [ أحد ] من أصحابنا ولا أعرف له وجها . أنشد سيبويه والخليل وجميع البصريين : يا دار أقوت ( بضم الراء ) .
قال الخليل في قوله : لا تخبزا خبزا ونسّا نسّا ، قال نسّا : سوق لطيف . قال : ومن روى بسا فهو غلط ، لأن البسيس : إنما هو دقيق يلتّ بالسّمن أو الزيت ، ثم يستفّ .
وقال آخر :
أبني لبينى لستما بيد * إلا يدا مخبولة العضد « 2 »
بالخاء المعجمة على نيّة « 3 » الاثنين . وأصل الخبال في اللغة ، ذهاب الشّىء : أي قد ذهب عضدها ، هكذا أنشده الزّجاج . وأنشدنا الهزّانى ، « 4 » قال : أنشدنا الرياشىّ ، قال : حدثنا ابن أبي رجاء ، قال : حدثنا أبو ثوبان ، قال يونس : أرسلني أبى إلى رؤبة أسأله : كيف ينشد هذا البيت :
أبني لبينى لستم بيد * إلا يد ليست لها عضد
[ 167 ب ] أم يدا ؟ فقال : كيف شئت .
مما يروى على الترخيم فيغلط في إعرابه ، قوله :
هامش
( 1 ) - البيت للطرماح ، وهو من شواهد اللسان ( مادة صرم ) . والصرم بالكسرة : الأبيات المجتمعة المنقطعة من الناس ، والصرم : الفرقة من الناس ليسوا بالكثير .
( 2 ) - البيت من شواهد اللسان ( مادة خبل ) وهو منسوب لأوس . وقد ورد « لستم » مكان « لستما »
( 3 ) - في الأصل : « تثنية » ، وهو خطأ محرف عما أثبتناه .
( 4 ) - في الأصل المخطوط : الهمزانى ، والصواب ما أثبتناه .