تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شغب : بالغين المعجمة ، وبدا ، من بلاد عذرة ، ولا يجوز بالعين غير المعجمة . وكذلك البيت الآخر لأبى الشغب العيني ، في ابنه شغب ، كذا في الحماسة ، وهو من بنى فزارة ، واسمه عكرشة بن أزيد :
قد كان شغب لو انّ اللّه عمره * عزّا يزاد به في عزها مضر « 1 »
والذي بالعين غير المعجمة هو شعبى « 2 » على وزن فعلى . وشعبعب موضع . وأما الشّعبى فهو منسوب إلى شعبان بن عمرو القيل . وأما عبيد اللّه بن عباس الشّاعر فإنه يقال له الشّعبى ( مضموم الشين ، محرك العين ) وفيه يقول جرير :
أعبدا حلّ في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا
وقول امرأة :
فما جيفة الخنزير عند ابن مغرب * قتادة إلا ريح مسك وغاليه
وما أكثر المصحفين لهذا البيت . والصحيح أنه قتادة بن معرب اليشكرىّ ( العين غير معجمة وساكنة ، على وزن مفعل ) وسنذكره في أسماء الشّعراء إن شاء اللّه . * * *

ومن غير الحماسة

( 164 ب ) قال ابن مقبل « 3 » :
يا حرّ أمست تليّات الصّبا ذهبت * فلست منها على عين ولا أثر
يروى : تليّات الصّبا : ما يتلوها ، وبليّات أيضا . وذكر عن أبي العباس ثعلب تلنات الصبا ، بالنون ، وقال التّلنّة ( بضم التاء واللّام ) والتّلنة ( بفتح التاء وضم
هامش
( 1 ) - في الأصل « لو أن اللّه أمره » مكان « عمره » وهذه رواية الحماسة ( ج 1 ص 430 ) . ( 2 ) - كانت في الأصل : شعبا بالألف ، والتصويب من مراصد الاطلاع . ( 3 ) - هو تميم بن أبي مقبل من بنى العجلان ، وله قصيدة من أجود الشعر مطلعها :كان الشباب لحاجات وكن له * فقد فزعت إلى حاجاتى الأخروهذا البيت هو الثاني من هذه القصيدة . ورواية الشعر والشعراء « بليات » بالياء لا بالتاء .