تأويله : ذو السّلام ، الذي يملك السّلام ، الذي هو تخليص من المكروه . وأما السّلام الشّجر : فهو شجر عظام ، أحسبه سمّى بهذا لسلامتها من الآفات . وأما السّلام بكسر السين : فالحجارة الصّلبة ، سمّيت بهذا لسلامتها من الرّخاوة ، واحدتها سلمة . وأما الصّلح فسمى السّلم والسّلم والسّلم ، وسمّى من هذا ، لأنّ معناه السّلامة من الشّرّ . والسّلم : دلو لها عروة واحدة كدلو السقّائين ، سميت سلما لأنها أقلّ عرا من سائر الدّلاء ، فهي أسلم من الآفات . والسّلّم الذي يرتقى عليه ، سمّى بذلك لأنه يسلمك إلى حيث تريد . والسلّم : السبب إلى الشّىء ، سمّى بهذا لأنه يؤدّى إلى غيره ، كما يؤدّى السلّم الذي ترتقى عليه .
والسّلم : أن يسلفك في حنطة أو شعير أو غيرهما .
وقول الشاعر :
فان تكتموا الدّاء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد « 1 »
لا نخفه : النون مفتوحة ، هكذا الرواية ، معناه : لا نظهره . ومن هذا قراءة من قرأ :
أكاد أخفيها « 2 » وقال :
خفاهن من أنفاقهن كأنما * خفاهنّ ودق من عشى بمحلب « 3 »
[ 167 ا ] وروى قطرب :
هامش
( 1 ) - يروى هذا البيت لامرئ القيس بن عابس الكندي . وأنشده اللحياني : والرواية كما في اللسان مادة خفا .فإنّ تكتموا السرّ لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد( 2 ) - قرئ قوله تعالى :« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها »أي أظهرها ، حكاه اللحياني ، عن الكسائي ، عن محمد بن سهل ، عن سعد بن جبير ( لسان : خفا ) .
( 3 ) - رواية اللسان :خفاهن من أنفاقهن كأنما * خفاهن ودق من سحاب مركبقال ابن برى : والذي وقع في شعر امرئ القيس : من عشى مجلب .
ويقال : خفا المطر الفئار إذا أخرجهن من أنفاقهن ، وخفا البرق خفوا وخفوا لمع ، وخفا الشيء خفوا : ظهر ، وخفى الشيء خفيا وخفيا : أظهره واستخرجه .