أبوك شقيق ذو صياص مذرّب * وإنك عجل في المواطن أبلق
قال بعض أهل اللغة : شقيق : يعنى ثورا فتىّ السّنّ إذا تم شبابه ، قال : ومن هذا سمى الرّجل شقيقا . وقوله : مذرّب ، بالذال المعجمة . وأنشد أبو بكر أيضا :
العفو عند لبيب القوم موعظة * وبعضه لسفيه الرأي تذريب
وأنشدنا غيره :
ويغفرها كأن لم يفعلوها * وبعض الحلم أذرب للظّلوم
قال علقمة بن عبدة :
رغا فوقهم سقب السماء فداحض * بشكّته لم يستلب وسليب « 1 »
سقب السماء : أراد سقب ناقة ثمود ، يقال : دحص البعير برجله إذا ضرب بها عند الموت ، الصاد غير معجمة ، وروى ابن الأعرابىّ فداحض ( بضاد معجمة ) .
والدّاحض : الذي يزلق في الدّحض ، وأنشد لطرفة :
[ رديت ونجىّ اليشكرىّ حذاره ] * وحدت كما حاد البعير عن الدّحض « 2 »
قوله :
إذا كنت في قوم عدى لست منهم * فكل ما علفت ، من خبيث وطيّب « 3 »
[ 165 ب ] عدى : بالكسر لا غير ، لأن العدى هاهنا الغرباء ويقال في الأعداء عدى وإذا ضممت قلت عداة .
هامش
( 1 ) - البيت من قصيدة مطلعها :طحا بك قلب بالحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب( 2 ) - صدر البيت عن اللسان ، وقد ورد شاهدا على الدحض بتسكين الحاء .
( 3 ) - قال ابن برى : هذا البيت يروى لزرارة بن سبيع الأسدي ، وقيل : هو لنضلة بن خالد الأسدي .
وقال ابن السيرافى : هو لدودان بن سعد الأسدي . قال : ولم يأت فعل « بكسر الفاء » صفة إلا قوم عدى ، ومكان سوى ، وماء روى ، وماء صرى ، وملاءة ثنى ، وواد طوى . وقد جاء الضم في سوى وثنى وطوى . قال : وجاء على فعل من غير المعتل : لحم زيم وسبى طيبة ( لسان : عدا ) .