قال النّوائح من قريش غدوة * غدر الحتات وليّن والأقرع « 1 »
وهذا مات على فراشه ولم يقتل .
وقول جريبه « 2 » :
هم كشفوا عيبة العائبين * من العار أوجههم كالحمم
يروى عيبة العائبين جميعا : بعين غير معجمة ، ويروى غيبة ، بغين معجمة بعدها باء تحتها نقطة ، ويروى غيبة الغائبين جميعا ، بغين معجمة ، وبعد الغين ياء تحتها نقتطان .
وقول دريد « 3 » :
وهل أنا إلّا من غزيّة إن غوت * غويت وإن ترشد غزيّة أرشد
قد أولعت العامّة أن يرووه غويت ، ويجب أن يكون غويت ، بفتح الواو .
وهذا الأجود والأصحّ والأفصح .
وروى البغداديون :
[ 163 ب ]
وقرّبن للأحمال كلّ ابن تسعة * يضيق بأعلاه الحوية والرحل
تسعة : فوق التاء نقطتان ، ويفسرونه ابن تسع سنين . ورواه البصريون : ابن نسعة بالنون .
وقول أبى الحجناء :
وكنت إذا ما خفت أمرا جنيته * يخفّض جأشى ضبثه المتراعب « 4 »
هامش
( 1 ) - في الديوان 345 : ( إنما ) في موضع : ( غدوة ) .
( 2 ) - هو جريبة بن الأشيم الفقعسي : شاعر إسلامي مقل . وقبل البيت الشاهد بيت هو :فدى لفوارسى المعلمي * ن تحت العجاجة خالى وعم( 3 ) - القائل هو دريد بن الصمة . والبيت من قصيدة مطلعها :نصحت لعارض وأصحاب عارض * ورهط بنى السوداء والقوم شهدى( حماسة 2 : 156 ) .
( 4 ) - أبو الحجناء : مولى لبنى أسد ، وقد جاء في الحماسة 2 : 194 « الحجناء » من غير كنية . ولكن أول المقطوعة يؤيد أنه أبو الحجناء ، وذلك قوله في ابنه :أعاذل من يرزأ كحجناء لا يزل * كئيبا ويزهد بعده في العواقب
حبيب إلى الفتيان صحبة مثله * إذا شان أصحاب الرجال الحقائبوقد روى « ضبثك » والمتراغب : بالغين المعجمة والراء ، ويروى بالعين غير معجمة وبالزاي . والمتراغب من الرغابة ، يقال واد رغيب وحوض رغيب : أي واسع .
وأما زعيب : فهو من سيل زاعب يملأ الوادي ، وقد جاء راعب بمعنى زاعب .