تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يقال ألقى عليه رخمته : أي محبّته ، وكلام رخيم : ليّن . وفي كندة بطن يقال لهم بنو رخمان ( الخاء مفتوحة معجمة ) . ومما يروى على وجهين قول الأزدىّ « 1 » :
لا أدفع ابن العمّ يمشى على شفا * وإن بلغتني من أذاه الجنادع
ويروى الخناذع ، الخاء والذال معجمتان ، ويروى الجنادع بجيم ودال تحتها نقطة . والخناذع بالخاء : الكلام القبيح ، ومثله القناذع بالقاف ، قال الشاعر « 2 » : [ 162 ب ]
بنى خيبرىّ نهنهوا عن قناذع * أتت من لديكم وانظروا ما شؤونها
والنون فيها زائدة ، وأصل القناذع من القذع ، والخناذع من الخذع ، خذعته بالسيف : إذا ضربته فقطعته . وفي همدان بطن يقال لهم بنو الخنذع ، هو من هذا ، النون زائدة . والجنادع بالجيم : حشرات الأرض ، وهي الخفش . وقول شريح « 3 » بن قرواش في شريح بن مسهر ( الاسمان جميعا بشين معجمة . وحاء غير معجمة ) :
عشيّة نازلت الفوارس عنوة * وزلّ سنانى عن شريح بن مسهر
وقول العباس بن مرداس :
وحارب فإن مولاك حارد نصره * ففي السّيف مولى نصره لا يحارد « 4 »
قد أولعوا بأن يرووه وحارد فإن مولاك حارد نصره ؛ والصواب أن يكون الأول بالباء والثاني بالدّال .
هامش
( 1 ) - هو محمد بن عبد اللّه الأزدي ، وقد روى له في الحماسة ثلاثة أبيات ، البيت الشاهد أولها ( الحماسة ج 1 ص 153 واللسان : جدع ) . ( 2 ) - هو أدهم بن أبي الزعراء [ لبسان : قذع ] ( 3 ) - هو شريح بن قرواش العبسي ، وقد جاء البيت التالي في الحماسة وفيه كلمة « عنده » مكانه « عنوة » ، وقبل هذا البيت :لما رأيت النفس جاشت عكرتها * على مسحل وأي ساعة معكر( 4 ) - ورد في الحماسة ج 1 : 168 : فحارب مكان وحارب . والبيت من مقطوعة أولها :أتشحذ أرماحا بأيدي عدونا * وتترك أرماحا بهن تكابد