العوّاد الذين كانوا يأتونه يسترفدونه ، أي ذهبوا حين قلّت إبله . والمعدّ أيضا : موضع رجل العادّين ، والمعدّ اللّحم في مرجع كتف الفرس ، قال عمرو بن أحمر :
فإما زال سرج عن معدّ * [ وأجدر بالحوادث أن تكونا ] « 1 »
ويقال معد في الأرض : إذا ذهب فيها .
أنشدنا أبو بكر بن دريد :
سحيرا وأعناق المطىّ كأنها * مدافع ثغبان أضرّ بها الوبل
[ 156 ا ] ثغبان ، بالغين المنقوطة : جمع الثّغب ، وهو الغدير . ويقال : ثغب ساكنة الغين .
وأنشدنا محمد بن علي بن إسماعيل لبعض الهذليّين :
فجاءت كخاصى العير لم تحل عاجة * ولا جاجة « 2 » منها تلوح على وشم
يريد جاءت مستحيية منكسرة ، كمن خصى حمارا ، وهذا مثل . والعاجة :
الذّبلة . وقال الأصمعي : الجاجة : خرزة لا تساوى فلسا . وأما الاتباع الذي يقال في حاجة فهو بالدال ، يقال : ما ترك حاجة ولا داجة إلا قضاها .
وأنشد أبو عبد اللّه نفطويه ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي :
وكأس كمستدمى الغزال قرعتها * لأبيض عصّاء العواذل مفصال
قرعتها بالقاف . وقال ابن الأعرابي كانت العرب تمدح الكأس ثم تنقره ، فذاك القرع ، ثم يناوله أحدهم صاحبه ، وأنشد :
وصهباء تستوشى بذى اللّب ميلها * قرعت بها نقسى إذا الليل أظلما
وحكى أبو نصر عن الأصمعي ، قرعتها : مزجتها .
هامش
( 1 ) - عجز البيت عن اللسان ، وهو لابن أحمر يخاطب امرأته ، وبعده :فلا تصلى بمطروق إذا ما * سرى في القوم أصبح مستكينايقول : إن زال عنك سرجى فبنت بطلاق أو بموت فلا تتزوجى هذا المطروق - وقد روى : سرجى ، مكان سرج . وقال ابن الأعرابي : معناه إن عرى فرسى من سرجى ومت ( لسان : معد ) .
( 2 ) - رواية اللسان : جاجة ، بالجيم ، وقد كانت ( على وشم ) في الأصل ( على رسم ) بالواو والسين .