تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بتاء فوقها نقطتان ، وكان يقول : يترب : موضع قريب من اليمامة ، وكان يخطّئ من يقول بيثرب . قال الشيخ رحمه اللّه وهذا مذهب ابن الكلبي ، لأن عرقوبا عنده من العمالقة ؛ وغير ابن الكلبي يزعم أنه من الأوس . وقال بعضهم هو عرقوب بن معبد . وقرأت على أبى بكر بن دريد في شعر مهلهل :
ما أرجّى العيش بعد ندامى * قد أراهم « 1 » سقوا بكأس حلاق
بالحاء غير المعجمة . وسمعت أبا بكر بن الأنباري يرويه عن أبي العباس بالحاء والخاء . فمن قال بحاء غير معجمة قال : حلاق من أسماء المنيّة ، وهي مبنيّة ، مثل حذام وقطام . ومن روى بخاء معجمة قال : الخلاق : النّصيب . قال [ 155 ا ] قوله عز وجلّ :
( ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ )
، وقوله :
( فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ )
، أي بنصيبهم ، وقالوا أيضا : الخلاق : الدّين ، وقيل الجنّة . وقرأت عليه في شعر ابن أحمر :
حتى إذا ذرّ قرن الشمس صبّحها * أضرى ابن قرّان بات الوحش والغربا « 2 »
هكذا يرويه أبو عبيدة . وقال غيره : بات الوحش والعزبا ، من قولهم بات عزوبا . وقوله : أضرى ابن قرّان ، هو جمع ضرو ، وهو الكلب الضّارى . ومما يغلط فيه من لا يضبطه قول ابن مقبل :
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا * يبنى له في السماوات السلاليم « 3 »
يرويه أحجار البلاد ، ويذهب إلى أنه المدر الذي يبنى به ، والصحيح : أحجاء ، بلا راء ، وهي نواحيها وأطرافها .
هامش
( 1 ) - رواية اللسان في مادة حلق ( قد أراهم ) وفي المخطوط أتاهم . ( 2 ) - أراد وحشا عزبا كما في اللسان : مادة ضرو . ( 3 ) - البيت من شواهد اللسان ، والرواية فيه :لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السماوات السلاليمويروى : أعناء ، والأحجاء جمع الحجا ، وهو الناحية . وأحجاء البلاد : نواحيها وأطرافها . ( لسان : حجا ) .